إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٩٨
الرّأي ابطال الآثار المترتبة على عمل صادر فى الزّمان الاوّل بفتواه الاولى مثل ان ينكح بفتواه الاولى باكرة بغير اذن الولى و كان رأيه فى ذلك الزّمان صحة النكاح المزبور ثم تبدل رأيه بالبطلان و انّه يبنى بعد تبدل الرّأي ايضا بصحة النكاح المزبور بمعنى عدم الاحتياج الى تجديد العقد بعد التبدّل و ان كان لا يجوز له بعد التبدّل انشاء نكاح جديد باكرة اخرى بغير اذن الولى و لكن بالنّسبة الى النكاح السّابق الّذى صدر منه فى حال كون رايه على الصّحة فى النكاح الكذائى لا بدّ من ترتب الاثر عليه مطلقا حتى بعد تبدّل الرّأي فيكون الحكم عدم الأبطال فى مثل ما ذكر و امّا بالنّسبة الى مثل الطّهارة و النّجاسة و غيرهما ممّا لا يختص اثره بمعين او معينين فاذا غسل ثوبه بالبول مرّة مثلا و كان رأيه فى ذلك الزّمان النجاسة ثم تبدّل رأيه الى الطّهارة فانّه لا يبنى على النجاسة الّتى كان رأيه فى زمان الغسل عليها بل يبنى على الطّهارة بعد تبدّل الراى فيكون الحكم النقض و الأبطال فى مثل ما ذكر و امّا فى المقام فان لوحظ ان الحق عدم ترتب الاثر فى حقه ما دام باقيا على عدم التقليد و ان الاصل الفساد فاذا قلّد من يقول بصحّة النّكاح المزبور فلا يجوز الحكم بصحّته لما ذكره من استصحاب عدم الصّحة و اصل الفساد و غير ذلك فيكون الحكم عدم النقص و عدم ابطال الفساد الثابت فى السّابق فى مثل ما ذكر و امّا فيما لا يختصّ كما اذا غسل ثوبه مرة ثم قلد من يقول بكفايته فى الطّهارة فانه يحكم بالطّهارة و إن كان حكمه السّابق البناء على النجاسة لما ذكره (قدس سره) من الدّليل فيكون الحكم فى مثله النقض و ابطال الفساد الثابت فى السّابق فيكون التفصيل الثابت فى المقام بعينه هو التفصيل الثابت فى باب تبدّل الرّأي و ان لوحظ انه اذا ظنّ بصحّة النكاح المزبور و اوقعه بقصدها و رتب اثر الصّحة عليه ما دام باقيا على عدم التقليد و كذلك اذا غسل ثوبه مرّة من البول بظنّ كفايته فى الطّهارة و رتب اثر الطهارة على الغسل المزبور ثم قلد من يقول بصحّة النّكاح المزبور و بحصول الطّهارة بالغسل المزبور فاذا قيل بعدم جواز الحكم بالصّحة فى مثل النكاح المزبور و بالحكم بالطّهارة بعد التقليد بالغسل المزبور كما قرره (قدس سره) يكون الحكم فى المقام النقض فيما يختص و عدم النقض فيما لا يختصّ فلا يكون التفصيل فى المقام بعينه هو التفصيل الثابت فى باب تبدّل الرّأي بل عكسه فليتنبه لذلك قوله كاجازة المالك بان يكون الدّخول فى التقليد كاشفا عن الصّحة من حين المعاملة فيحكم من جهة ذلك بسببية العقد متصلا بصدوره للاثر و فيه ما سيجيء من ان الدّخول فى التقليد مثلها فى ذلك