إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٤٧
و بعد تاثيره فى اجتناب جميع الاطراف فلا يؤثر الّا فى رفع اثره بقدر ما تعلق به و هو المضطرب اليه دون غيره و بعبارة اخرى الاضطرار يكون مانعا فى الجملة فيكون عدمه شرطا كذلك لا مطلقا نعم لو حصل الاضطرار بعد العلم الاجمالى بلا فصل معتدّ به بحيث لم يكن متمكّنا من ارتكاب احد الطّرفين او الاطراف بحسب حاله قبله لأمكن الحكم بعدم تأثير العلم الاجمالى فى الطرف الآخر بل الظاهر ان حاله حال حصول الاضطرار مع العلم الاجمالى و الظّاهر انّ مراد المصنّف ره غير هذه الصّورة و نظير ذلك فى الجملة ما ذكروا من انه اذا دخل الوقت و مضى منه بمقدار يتمكّن من فعل الصّلاة مع الشّرائط ثم عرض المانع من الحيض و النّفاس و غيرهما يجب قضاء الصّلاة المزبورة بخلاف ما اذا لم يتمكن بحسب حاله و كذلك الحكم فى آخر الوقت اذا تمكن من فعلها مع الشرائط قوله و لو كان المضطرّ اليه بعضا غير معيّن وجب اه لأنّ مناط تأثير العلم الاجمالى انّ المعلوم بالإجمال لو انقلب الى المعلوم بالتفصيل و علم تفصيلا بوجود الحرام فى هذا الإناء او ذلك الإناء مثلا كان منجّزا للتكليف و لا شكّ انّه مع العلم التفصيلى فى المقام بوجود الحرام فى واحد منهما يحكم بتنجز التكليف و عدم جواز ارتكابه و بوجوب ارتكاب الطرف الآخر لدفع الاضطرار لفرض انّ الاضطرار يحصل بارتكاب واحد منهما من غير خصوصيّة فى احدهما المعيّن أ لا ترى انّه لو اضطرّ الى اكل شيء لسدّ الرّمق و دار الامر بين ماله و مال الغير لا يجوز له دفع الضّرورة بمال الغير بل و كذلك اذا دار الامر بين محرّمين يكون واحد منهما اشد و اضطرّ الى ارتكاب احدهما لا يجوز له ارتكاب الاشد فلو دار الامر بين شرب المتنجّس بالبول او النّجس به و بين شرب الخمر لا يجوز له شرب الخمر و هكذا فى غير المثال على ما فصّلوه فى الفقه قوله فان قلت ترخيص ترك بعض المقدّمات دليل على عدم اه يعنى كما ان التّصريح بجواز ترك ذى المقدّمة دليل على عدم وجوب مقدمته كذلك التصريح بجواز ترك المقدّمة يكون كاشفا عن عدم وجوب ذى المقدّمة لعدم جواز تخلف المعلول عن العلّة التامّة فيكشف جواز ارتكاب بعض الأطراف فى مفروض المقام على عدم ارادة الشارع الحرام الواقعى و وجوب الاجتناب عنه فاذا لم يجب الاجتناب عنه لا معنى للاجتناب عن الطّرف الآخر لتحصيل الاطاعة الاحتمالية قوله قلت المقدّمة العلميّة مقدّمة للعلم اه توضيح الجواب المذكور