إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٥٥
مثل رواية عبد اللّه بن سنان اه قد وصف هذه الرّواية بالصّحة فى محكى الرّسالة الاستصحابية و فى محكى الوافية و فى الضّوابط ايضا بل قد استدل فى محكى الرّسالة بها بعد وصفها بالصّحة قال فليس فى هذه الصّحيحة حكاية نقض اليقين بالشكّ حتى تدعى الظهور انتهى و لعلّه من جهة حجّية العلة المنصوصة و قال فى الضوابط بعد وصفها بالصّحة و جعلها من الرّوايات الخاصّة لا يخلو عن شيء بل الظاهر انّها من الرّوايات العامّة الّتى يفهم منها عدم مدخلية الاضافة عرفا انتهى قوله كلّ شيء طاهر اه قد رواها فى رسالة الوحيد البهبهانى الّتى الّفها لبيان الموثقة المزبورة فقط و فى القوانين و الفصول كلّ شيء نظيف فلعلّ المصنف ره نقلها بالمعنى نعم ورد فى الماء الماء كلّه طاهر حتى تعلم انه قذر و كلّ ماء طاهر الّا ما علمت انه قذر رواهما فى الوسائل قوله بناء على انّه مسوق اه يعنى ان قلنا ان معنى قوله(ع)كلّ شيء نظيف اه ان ما علم طهارته سابقا و يشكّ فى استمرار [١] طهارته الا ان يعلم انه قذر فتكون الغاية و هى قوله حتى تعلم غاية للطهارة بحسب الظاهر لكنها فى الحقيقة غاية لاستمرارها بحسب الظاهر فيئول الكلام الى انّها غاية للحكم باستمرارها فى الظاهر اذ الحكم مأخوذ فى قوله طاهر او نظيف باى معنى اخذ و بما ذكرنا يجمع بين كلمات المصنّف ره حيث قال غاية للطّهارة و قوله هنا و استمرار هذا الثبوت و قوله رافعة لاستمرارها و قوله فكلّ شيء محكوم ظاهرا باستمرار طهارته الى حصول العلم بالقذارة فتكون الرّواية على هذا التقدير منطبقة على الاستصحاب فقوله و غاية الحكم غير مذكورة و لا مقصودة يكون المراد منه الحكم بالطهارة الواقعية لانّ المذكور فى الرّواية ليس الّا غاية واحدة و هى قوله حتى تعلم و هى غاية لقوله طاهر المراد به انه محكوم باستمرار طهارته ظاهرا الى العلم بالقذارة فلا يكون غاية للطّهارة الواقعية مضافا الى عدم امكانه لأنّ مثل هذه الغاية لا يكون غاية الّا للحكم الظاهرى لانّ الحكم الواقعى الثابت للموضوع الواقعى اللّابشرط لا يمكن ان يعلّل بعدم العلم مع ان الطهارة الواقعية غير مذكورة و لا مقصودة بالبيان فكيف يكون غايتها مذكورة و مقصودة و احتمل شيخنا المحقق (قدس سره) كون المراد من الحكم الحكم بالطّهارة الظاهريّة و تكون القضية سالبة بانتفاء الموضوع يعنى ان المراد بقوله(ع)طاهر على هذا المعنى الحكم باستمرار الطهارة الى العلم بالقذارة و ليس المراد به الحكم بالطّهارة فى مرحلة الظاهر الى كذا فليس هناك حكم بالطّهارة الظاهرية حتى تكون الغاية غاية له و ان
[١] يحكم باستمرار