إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤
دفع مقامه و امّا المناسبة الّتى اشار اليها المصنّف فهى انّهم عرّفوا الاجتهاد باستفراغ الوسع فى تحصيل الظنّ بالحكم الشّرعى الفرعى فلا بدّ ان يكون الحكم الّذى تعلّق به الظنّ حكما واقعيّا فالدّليل الظنّى الّذى تعلّق بالواقع يناسب ان ينسب الى الاجتهاد و يسمّى دليلا اجتهاديّا و قد عرفوا الفقه بالعلم بالأحكام الشرعيّة الفرعيّة فعلى تقدير كون العلم بمعناه الحقيقى كما هو الظاهر يكون المراد بالأحكام هى الظاهريّة لأنّ الأحكام الواقعيّة غير معلومة غالبا لابتناء الفقه غالبا على ما هو الظنّى الدّلالة او السّند فلمّا كان المطلوب فى الفقه هو العلم بالأحكام الظاهريّة فناسب ان يسمّى الدّليل المثبت للحكم الظاهرى دليلا فقاهيّا لكنه كما ترى موقوف على كون العلم بمعناه لا بمعنى الظنّ و لا بالمعنى الأعمّ و جعل الأحكام ظاهريّة فقط لا الأعمّ منها و من الواقعيّة و فيما ذكر كلام معروف لكن لا مشاحة فى الاصطلاح هذا و لا يخفى انّ المستفاد من كلام الوحيد ره تسمية الدّليل الظنّى فقط بالدّليل الاجتهادي لا مطلقا فما يستفاد من كلام المصنّف من جعل الوحيد ره مطلق ما يدلّ على الحكم الواقعى علما او ظنّا دليلا اجتهاديّا حيث قال و قد يقيّد اى ما دلّ على الحكم الاوّل علما او ظنّا بالاجتهادى ثم قال و هذان القيدان اصطلاحان اه ليس بوجيه و لعلّه (قدس سره) قد ظفر بكلام آخر له يدلّ على ما ذكره و اللّه العالم قوله لا ينفع بعد قيام الإجماع على عدم الفرق يعنى انّ الإجماع قائم على عدم الفرق فى حجّية الخبر مثلا بين كون الأصل على خلافه و عدمه فلو لم يعمل به فى الصورة الاولى لزم العمل به فى الصّورة الثانية لمكان الاجماع المذكور بملاحظة الإجماع المذكور يكون حكم الأصل و الدّليل الظنّى المعتبر حكم العام و الخاص المطلقين للزوم محذور العام و الخاصّ المطلقين و هو كون جعل الخاصّ لغوا لو عمل بالعام فى مورد التعارض فى مثل المقام ايضا كما لا يخفى قوله بحكمه الواقعى الثابت له من دون مدخليّة العلم و الجهل يعنى انّ الحكم الواقعى لا بدّ ان يكون لا بشرط بالنّسبة الى العلم و الجهل به لعدم امكان اعتبار العلم به فى ثبوته الواقعى للزوم الدّور كما سلف و سيأتي و امّا بالنّسبة الى موضوعه فلا يلزم ان لا يكون بشرط اذ كما يحتمل ان يكون لا بشرط يحتمل ان يكون العلم او الظنّ او غيرهما ماخوذا فيه كما