إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٥
و اشتبه عليك اندراج فرد فلا تدرى من اىّ النوعين او الصنفين فهو لك حلال فيكون معنى قوله حلال او حرام انّه ينقسم اليهما اه و يرد عليه غير ذلك ممّا سنذكره فى كلام المصنف عند اخذ الشيء كليّا قوله و بعبارة اخرى هذا هو المعنى الثانى الّذى ذكره الشّارح السيّد الصّدر (قدس سره) و قد سمعت انّه جعله راجعا الى الاوّل و قد عبّر المحقّق القمّى بهذه العبارة اشارة الى ما ذكره و الّا فليس فى عبارته ذلك اللّفظ فراجع قوله فيقال ح ان الرواية صادقة قد سمعت انّ عبارة السيّد هكذا و لا ريب انّه يصدق على كلّ من القسمين انّه شيء فيه حلال و حرام عندنا الى قوله و اشترك القسمان ايضا فى انّ الحكم الشّرعى المتعلّق بهما غير معلوم و ان هذه العبارة ذكرها فى المقدّمات قبل بيان المعانى الثلاثة لا بعدها و انّه ليس فى عبارته التمثيل بلحم الحمير فراجع فما ذكره (قدس سره) تبعا للمحقّق القمّى فى مقام بيان عبارة السيّد لا يخلو عن خلل ثم انّك تعرف بالتامّل فى عبارات السيّد ره ان قوله و انّه من جملة الافعال الّتى تكون بعض انواعها او اصنافها اه راجع الى الشبهتين الحكميّة كالحشيشة و الموضوعيّة كاللحم المشترى فجعله اشارة الى الشبهة الموضوعيّة فقط كما ذكره بعض محشى الكتاب ليس بالوجه مضافا الى اختلال العطف فى قوله و انه يكون من جملة اه على قوله انه شيء فيه حلال و حرام عندنا اذ العطف يقتضى اشتراك الامثلة الثلاثة فى ذلك ثم ان شمول قول السيّد و انّه يكون من جملة الافعال اه للشبهة الحكمية ايضا حسب ما رامه لا خفاء فيه لأنّ شرب التتن داخل فى افعال المكلّفين الّتى تكون بعض انواعها او اصنافها حلالا او بعض انواعها او اصنافها حراما و ان لم يكن نوعا او صنفا لشرب التتن مثلا قوله اذ لا يستقيم ارجاع الضّمير فى منه اليهما لانّ كلمة من الظاهرة فى التبعيض ظاهرة فى وجود القسمين فى الشيء بالفعل لا ما يكون محتملا لهما قوله اذ لا تقسيم مع التّرديد اصلا اه و المراد بالتقسيم الذهنى تقسيم الكلّى الى الافراد الذّهنية كشريك البارى و المراد بالتقسيم الخارجى تقسيمه الى الافراد الخارجيّة كالإنسان و ذكر بعض المحققين انّ المراد بالأوّل تقسيم الكلى الى افراده و المراد بالثانى هو تقسيم الكلّ الى اجزائه فكيّة او فرضيّة و ما ذكرناه اولى قوله و على ما ذكرنا يعنى من انه ليس المراد خصوص المشتبه قوله فالمعنى و اللّه العالم كلّ كلّى اه ما ذكره (قدس سره) و ان كان ظاهرا من وجه الّا انه لا يصحّ لانّ القضيّة مسوقة