إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٥٨
العرف دائما فى تعيينه نعم سيجيء ان العرف اذا كان على خلاف الرّجوع الى الادلة الشرعية يؤخذ به لا بها فح يستقيم كلامه فى الجملة فتدبّر قوله ننظر فى دليل ذلك الحكم يفهم من هذا الكلام و من المثال و ساير كلماته ان مقصود المحقق التفصيل بين الشكّ فى المقتضى و الشكّ فى الرّافع فى الشبهات الحكمية و لا نظر فى كلامه الى الشبهات الموضوعيّة لكن يفهم من كلماته فى الشرائع فى المواضع المتعدّدة القول بالاستصحاب فى الشبهات الموضوعيّة ايضا قوله فان كان يقتضيه مطلقا يعنى كان اقتضائه مطلقا بحيث لا يرتفع فعليته الا بمرافع و ليس المراد ما قد يتوهم من انه تمسك بالاطلاق اللفظى و انه خارج عن الاستصحاب المصطلح فالاطلاق هنا غير الاطلاق الذى ينافى الاستصحاب قوله و لم يثبت انه باق بل عدم بقاء نفس العقد مقطوع به قوله لم يكن ذلك عملا بغير دليل فان الدليل هو المقتضى الذى يكون اثره و اقتضائه مستمرا الى الرافع فمع عدم العلم به كما هو المفروض يحكم ببقاء اثره بناء على ما رامه (قدس سره) من كفاية ذلك فليس فى كلامه التمسّك بالعموم و الاطلاق كما توهم قوله إلّا ان يثبت التعبّد من الشارع يعنى لا من العقلاء فانه غير معقول قوله من ان النقض دفع الامر الثابت اه يعنى ان المراد من النقض فى الرّوايات بعد تعذر ارادة المعنى الحقيقى هو رفع الامر الثابت من جهة تعين ارادة اقرب المجازات بعد تعذر معنى الحقيقى و انما اجمل الكلام اعتمادا على ما سلف منه قوله الاحكام الثابتة للمتيقن يعنى فيما اذا كان المستصحب من الموضوعات الخارجية اذ لو كان المستصحب نفس الحكم بكون معنى الاستصحاب جعل نفسه فى الزمان الثانى فى مرحلة الظاهر و انما اجمله اعتمادا على ما سلف ايضا قوله و لكن لا بد من التامّل اه قد ذكرنا فى مقام التفصيل بين العدمى و الوجودى انه يظهر منه فى غير موضع الجزم بكون الشكّ فى الاعدام دائما من قبيل الشكّ فى الرافع و يظهر منه فى هذا المقام التامّل فى كون الشكّ فى الاعدام من قبيل الشكّ فى الرافع فتكون كلماته مضطربة فى هذا الباب قوله فتامّل لعلّ وجه التامّل ان عدم وجود علة الوجود ليس مقتضيا للعدم و وجودها و افعاله و الا لصحّ العكس فيكون الشكّ فى الوجودات دائما من قبيل الشكّ فى الرافع و يمكن ان يكون وجهه ان الكلام ليس فى العدم المطلق بل فى العدم المضاف الّذى له حظ من الوجود فيكون حكمه حكم الوجود من حيث انّه قد يكون الشكّ فيه شكا فى المقتضى و قد يكون الشك فيه شكا فى الرافع و يدلّ عليه انّ الوجود مستلزم للعدم غالبا بل دائما فلو كان الشكّ فى العدم شكا في الرافع دائما لجرى الاستصحاب فيه دائما و تنتفى ثمرة التفصيل بين الشكّ فى المقتضى و الشكّ فى الرّافع على ما اختاره المصنّف و غيره و ذكر شيخنا (قدس سره) فى وجه التامّل عدم تصور المقتضى و الرافع فى الاعدام و العلّة فيها من باب التوسع عدم وجود علّة