إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٨٤
بمعرفة جميع الاحكام و منها لزوم تنفيذ حكم الحاكم و كون رده كفرا و منها ان القضاة قد نصبت من جهة قوله(ع)فانى قد جعلته عليكم حاكما فلا يكون بعد ذلك قاضى التحكيم و منها لزوم قضاء الاعلم و الاورع و عدم جواز الرّجوع الى غيرهما مع وجودهما و منها غير ذلك و من العجيب ان شيخنا المحقّق (قدس سره) قد صرّح بان ورود الرواية صدرا فى الحكومة ممّا لا ينبغى الاشكال فيه اصلا و من هنا تمسّك الفقهاء بها فى كتاب القضاء فى مسائل ثم ذكر جملة مما نقلنا عنهم و مع ذلك حمل الرّواية على الاستفتاء و التقليد و قد نقلنا جملة من عباراته عن قريب ثم انه لا ريب فى ظهور الرّواية بل صراحتها فى القاضى المنصوب لا قاضى التحكيم لما ذكرنا ثم ان ورود الاشكال او الاشكالات على الرواية و عدم امكان دفعها و عدم فهم طريق التخلص منها لا يدفع ظهور الرّواية بل صراحتها فى الرّجوع الى مرجحات الصّدور و جهة الصّدور و المضمون مع الاقتصار عليها او مع التعدى عنها الى التّرجيح بكلّ مزية كما هو المختار و سيجيء وجهه [١] مع امكان دفع الاشكالات المزبورة كلا او بعضا على التقدير المزبور بان يقال لا ضرر فى تعدد المرجع اذا كان على سبيل التعاقب لا دفعة و قد جوز بعض الفحول من الفقهاء الرّجوع الى حاكم آخر بعد الترافع و صدور الحكم من الحاكم الاوّل اذا كان قد رضى المدّعى بذلك فلنذكر بعض الكلمات المشيرة الى ذلك ففى القواعد و كل حكم ظهر بطلانه فانه يجوز للحاكم نقضه سواء كان هو الحاكم او غيره و الاقرب جواز نقض كل حكم و فيه ايضا الاقرب ان كلّ حكم ظهر له انه خطاء سواء كان هو الحاكم او السّابق فانه ينقضه و لو زعم المحكوم عليه ان الاوّل حكم عليه بالجور لزمه النظر فيه و كذا لو ثبت عنده ما يبطل حكم الاوّل ابطله و مثله ما فى الشرائع و الارشاد و فى مفتاح الكرامة فى شرحه ان الاقرب نقض الحكم مطلقا و ان يستأنف الحكم بما علمه حقا سواء كان للّه او للنّاس طالب به ام لم يطالب خالف الحكم السّابق دليلا قطعيا او ظنيّا لئلا يدخل فيمن لم يحكم بما انزل اللّه و فى الجواهر بل الاقوى نفوذ حكمه و لو اقتضى نقض الاول و لو لدليل اجتهادى يعذر فيه و قال ايضا ان الحكم ينقض و لو بالظن اذا تراضى الخصمان تجديد الدعوى و قبول حكم الحاكم الثّانى و ينقض اذا خالف دليلا عمليا لا مجال للاجتهاد فيه او دليلا اجتهاديا لا مجال للاجتهاد بخلافه و لا ينقض فى غير ذلك و فى مجمع الفوائد فى مقام بيان ما يستفاد من المقبولة انه يجوز تعدد العلماء الحكام و ان اختلافهم ليس بمحذور و انه يقدم حكم الاعمال و الافقه و الاورع و الاصدق فى الحديث و ان كلّ ذلك سبب للترجيح و فيه ايضا فى مقام شرح قول المصنّف العلامة و يجوز نصب قاضيين و ان لم يشترط اتفاقهما فى الحكم ففيه ايضا الوجهان الجواز و هو مختار المصنّف و عدمه لأحتمال النزاع لاحتمال اختار كل غير الآخر و لا يرتفع النّزاع و الخصومة و يمكن دفعه بتقدم من يقدم داعيه ان كان و مع معية الداعى يقدم من يخرجه القرعة كذا قال فى شرح الشرائع و مع عدم الداعى يقدم مختار المدّعى فان المنازعة له فينبغى ان يتبع
[١] فى كلام المصنف