إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٦٤
فبعضها مطلق كصحيحة المحاسن و البناء على حمل المطلق على المقيّد لا وجه له فى المقام اذ لا معارضة بين الحكمين فروع هل يجرى ادلّة التسامح فيما اذا ورد خبر ضعيف يتعلق بمصائب اهل البيت و فضائلهم و ان امير المؤمنين(ع)فعل كذا و كان يبكى فى وقت كذا و انه ورد على اهل البيت كذا مما ذكروه فى المقاتل فقد قال المحقق النراقى فى كتاب الانيس بجريانه و كذا نقل عن كتاب الدّراية للشهيد الثانى و كذا ذكر الاول فى كتابه محرق القلوب على ما حكى و نقل عن المصنف (قدس سره) فى الرّسالة الظاهر لا اذ اخبار التسامح واردة فى الشبهات الحكمية لا فى الشبهات الموضوعيّة و ايضا مضمونها انما يختصّ بما اذا اخبر عن الثواب مطابقة و قد الحق به ما اذا كان مضمون الخبر الاستحباب او الوجوب او الرّجحان المطلق المستلزم له بالإجماع المركّب و عدم القول بالفصل و هما غير متحقّقين فى موضع النّزاع نعم خبر المحاسن قد يدل على شمول موردها لما يستلزم الثواب لكن الحكم بشمولها للوازم البعيدة المشتملة على الوسائط الخفيّة لا يخلو عن خفاء و ما ذكره الشّهيد من ان اخبار الفضائل يعنى فضائل الاحكام دون مسائل الحلال و الحرام يتسامح فيها عند اهل العلم لا صراحة فيه فى الاجماع مع انّ الإجماع المنقول ليس بحجّة مع عدم العلم بشموله لمثل المقام فما نقل عن المصنّف فى الرّسالة من جواز ذلك من جهة رواية ابن طاوس و النبوى مضافا الى اجماع الذكرى المعتضد بحكاية ذلك من الاكثر غير سديد نعم لا اشكال فى جواز نقل ذلك لعدم الدليل على حرمته و كذا لا اشكال فى ترتب الثواب عليه اذا كان بعنوان الاحتياط و رجاء الواقع بناء على الالتزام بالثواب على الاحتياط كما التزم به المصنّف فى مواضع من كلماته نعم ما يتعلّق بذلك من جهة الاستناد الى التواريخ المعتبرة كالطبرى و الكامل و الواقدى و ناسخ التواريخ و غير ذلك من كتب الخاصة و العامة الظاهر انه لا اشكال فيه بناء على ما سلف فى اول الكتاب من حجّية قول اهل الخبرة من دون اعتبار التعدد و العدالة خلافا للمصنّف و شيخنا الاستاد و بعض آخر و وفاقا للمشهور و قد جرت عليه السّيرة خلفا عن سلف فبناء حكايات المقاتل و المصائب فى الإرشاد للمفيد عليها اذ غايتها مطابقة لتاريخ الطّبرى و كذلك لهوف السيّد بن طاوس و غيرهما من كتب المقاتل و امّا الاستدلال لذلك بعموم من بكى او ابكى كما عن محرق القلوب للنراقى