إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٢٠
فى عالم اللبّ فالاحكام لا بدّ ان تدور مدار الموضوع فى الحقيقة لا ما هو موضوع فى ظاهر القضية فقط فيكون المراد من القول المزبور دوران الحكم مدار اسم الموضوع الحقيقى اللّبى لا ما هو اسم الموضوع اللّفظى قوله المستلزم لانتفائه بانتفائه لا بمعنى دلالته على الانتفاء عند الانتفاء بل بمعنى عدم دلالته على الثبوت فى الحالة الثانية و لا على عدم ثبوته فيها فيكون مسكوتا عنه فى الزّمان الثانى و عليه فلا معنى لثبوت الحكم فى الزّمان الثّانى بالدليل كما هو مفاد القسم الاوّل قوله لكنّك عرفت ان العناوين مختلفة اه فقد تكون القضية ظاهرة فى مدخلية العنوان فى الحكم لكن العرف يحكم بانّ المراد من الموضوع هو الاعمّ و قد تكون كذلك لكن الموضوع فى العرف اعمّ من غير ان يحكم بان مراد الشّارع هو الاعمّ و قد تكون كذلك من غير ان يحكم بانّ الموضوع اعمّ و الاوّل مجرى التمسّك بالدليل و الثّانى مجرى التمسّك بالاستصحاب و الثالث لا يكون مجرى لاحدهما و منه يظهر المراد من قوله بل الاحكام ايضا مختلفة و يمكن ان يريد منه ما ذكره فى العنب و الرّطب من ان حكم الحلّية و الطّهارة يسرى الى الزّبيب و التمر بخلاف ما لو حلف ان لا يأكل احدهما فانّه لا يسرى اليها قوله و قد تقدم حكاية بقاء نجاسة الخنزير اه المقصود من هذا الكلام اثبات ما ذكره بان العناوين مختلفة قد يكون اللّفظ ظاهرا فى مدخلية الوصف العنوانى لكن يفهم العرف انّ المراد منه الاعمّ فيكون تمسّكا بالدّليل اتباعا لفهم العرف فى صرف الدليل عن ظاهره و لو لا ذلك لما ساغ للفاضلين فى الحكم ببقاء النجاسة التمسّك بما ذكروه الراجع الى التمسّك بالدّليل لا بالاستصحاب ثم انّ المذكور فيما سبق بقاء نجاسة الكلب المستحيل ملحا لا الخنزير و لم ينقله عن اكثر اهل العلم بل عن الفاضلين و الفخر فى احد وجهيه لكن نقل الأستاد (قدس سره) فى الحاشية عن المصنّف ان الموجود فى الكتابين ما ذكره اخيرا و ان النقل عن اكثر اهل العلم انما هو منهما فى المعتبر و المنتهى لا منه (قدس سره)م قوله لانّ المقصود مراعات العرف اه قال الأستاد فى مجلس البحث أنّه ينبغى التامّل فى فهم العرف المذكور و انه هل يفهم ان ظاهر اللفظ مدخلية العنوان فى الحكم لكن عندهم يكون الموضوع اعم و ح فيشكل الاعتبار بهذا الفهم الا ان يفهم انّ الموضوع عند الشارع اعم و على هذا التقدير لا يجرى الاستصحاب كما هو مفروض البحث هنا قال فلو قال المصنّف بدل قوله فافهم فتامل لكان اولى قلت يمكن ان يقال فى مقام تصوير الاستصحاب ان الشارع اذا قال الكلب نجس [١] العرف منه ان الكلب اذا كانت الصورة النوعية فيه باقية بان كان حيّا نجس و لا يفهم منه ازيد من ذلك فيكون لفظ الدّليل ساكتا عن بيان الحكم بعد الموت لكن عند العرف يكون الكلب الميّت من مصاديق الكلب حقيقة بان يكون موضوعا للاعمّ منه او ادّعاء على بعد فاذا احتمل كون النجاسة محمولة على الميّت ايضا عند الشّارع واقعا و ان لم يدلّ عليه لفظ الدليل فيجتمع ح جميع شرائط التمسّك بالاستصحاب من احتمال بقاء الحكم السّابق فى الزّمان الثّانى فى الواقع و من كون
[١] يفهم