إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٤١
يحكم بعدم وجوب اقامة الحدّ عليه لا من جهة انّ الاصل عدم موجب الحد كما ذكره المصنّف (قدس سره) حتى يقال بتعارضه مع اصالة عدم موجب الحد بشرب ما فى الإناء الآخر ايضا و ان كان التعارض المذكور غير صحيح من جهة انّ اصالة عدم تحقق شرب الخمر بخصوص شرب الاناء الآخر لا اثر له بل لأنّه مع الشكّ فى تحقق شرب الخمر فى الخارج يكون الشكّ فى اصل التكليف بوجوب الاقامة فيكون الأصل البراءة كما فى شرب مشكوك الخمرية فى الشبهات البدويّة فالحكم للشكّ لا للمشكوك بل لا يحتاج الى الاصل المذكور فى مثل اقامة الحدّ لانّ المستفاد من الادلّة حرمة الايذاء من دون المجوّز الشرعى و ممّا ذكرنا ظهر انه كما لا يجب بل لا يجوز على الحاكم اقامة الحدّ فى الفرض لا يجب بل لا يجوز على الشّارب من احد الإناءين مثلا تسليم نفسه للقصاص و الحدود و التعزيرات و ممّا ذكرنا ظهر ان ما فى بعض الحواشى من انه يمكن ان يقال بكون اصالة عدم حدوث سبب الحدّ بشرب احد الإناءين معارضة باصالة عدم كون الآخر سببا على تقدير شربه و بعد تعارض الاصلين و ان لم يبق مقتضى لوجوب اقامة الحد على شارب احدهما الّا انّه لا يبقى دليل ايضا على نفيه عنه كما هو المدّعى فلا بدّ من التوقف انتهى فى غير محلّه خصوصا ما ذكره اخيرا من التوقف اذ لا بدّ من الرّجوع الى اصالة البراءة مع الإغماض عن وجوب الرّجوع الى عمومات حرمة ايذاء المسلم قوله وجهان بل قولان فذهب المشهور الى طهارة ملاقى الشبهة المحصورة و ذهب العلامة فى المنتهى فى كتاب الطّهارة الى نجاسته قال قدس و وجب عليه غسل ما اصاب المشتبه بماء متيقّن الطّهارة كالنجس و هو احد وجهى الحنابلة و الآخر لا يجب غسله لانّ المحلّ طاهر بيقين فلا يزول بشكّ النّجاسة و الجواب لا فرق فى المنع بين يقين النجاسة و شكها هنا بخلاف غيره انتهى و فى مفتاح الكرامة بعد ان نقل عن العلّامة فى المنتهى بانه الحق الملاقى بالمشتبه فى لزوم الاجتناب قال و ايّده بعضهم انّه لو لم يلزم الاجتناب لزم فكّ المتلازمين فانه لو توضّأ لزم الحكم بطهارة اليد و هو لازم لطهارة الماء اللّازم لصحّة الوضوء فتامّل و نقل عن مجمع البرهان فى باب ما يسجد عليه بانّه اذا كان سبب وجوب الاجتناب هو النجاسة و الاشتباه كان حكم الملاقى حكم احدهما نعم لو كان الاجتناب على خلاف الاصل لا يتعدى الى غيرهما و قال ايضا فى مفتاح الكرامة و قال الأستاذ و قول المنتهى لا يخلو عن قوّة لانّه من البعيد عدم الحكم بطهارة احد الماءين مع الحكم بطهارة الظرفين و الاحتياط لازم