إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٩٠
الرّواية وجوب القصر و اختاره بعض القدماء و جماعة من متأخّرى المتأخّرين و شاع هذا المذهب بين المعاصرين قوله فالمشهور فيه التخيير يعنى التخيير الشّرعى الظاهرى فى المسألة الأصوليّة و لا ينافى ذلك ما ذكرنا عن قريب من انّ المشهور فى المسألة السّابقة هو وجوب الإتمام لأنّ بنائهم على ترجيح اخبار التّمام على القصر لمكان الشهرة او غيرها من المرجّحات كما ان فتوى المتأخّرين على وجوب القصر مبنيّة على ترجيح اخبار القصر و من المعلوم انّ الحكم بالتخيير فى ما فرضه المصنّف ره كما صرّح به هو مورد تكافؤ الخبرين لا فى مورد الترجيح اذ لا بدّ فيه من الرّجوع الى المرجّحات قوله السليمة عن المعارض لانّ الأخبار العامّة للتوقّف و الاحتياط لا تدلّ على الوجوب بل على القدر المشترك الارشادى و على تقدير دلالتها فلا شكّ انّ اخبار التخيير اخصّ منها فلا بد من تخصيصها بها و مع الإغماض عن ذلك فلا شكّ انّ اخبار التخيير اظهر دلالة منها قوله حتّى ما دلّ على الاخذ بما فيه الاحتياط اه اذ المقبولة الآمرة بالارجاء الى لقاء الامام(ع)ظاهرة بل صريحة فى صورة التمكّن من الرّجوع الى الإمام(ع)و المرفوعة مضافا الى ضعف سندها كما عرفته من الحدائق و غيره تدلّ على الترجيح بالاحتياط و هو غير مرضىّ حتى عند الاخباريّين لأنّهم يجعلونه مرجعا لا مرجّحا مضافا الى ما ذكره المصنّف بقوله لانّ المفروض عدم موافقة شيء منهما للاحتياط لفرض دوران الامر بين المتباينين مع عدم القدر المتيقن فى البين و عدم امكان الحكم بكون فعل احدهما موجبا لاحراز الواقع دون الآخر قوله مطلوبيّة الاحتياط فيكون الاحتياط مرجعا يرجع اليه و يحكم من جهته بالجمع بين الشيئين او ازيد
[و ينبغى التنبيه على امور]
قوله ممّا كان الاشتباه الموضوعى فى شرط من شروط اه لا فيما اذا كان الاشتباه فى اصل شرطيّة الشّيء فانّه يكون من قبيل الاقلّ و الاكثر و سيأتى انّ حكم الاشتباه فيهما الرّجوع الى اصل البراءة قوله و ليس اشتراطه فى مرتبة سائر الشرائط ينبغى ان يقدم الاهمّ و يجعل هو المعيار لا ما ذكره (قدس سره) اذ ربّ شرط متاخّر متقدّم فى الرتبة و يكون اهمّ فى نظر الشّارع مثل قصد القربة على ما ينادى الاهتمام البليغ به فى الشّرع على ما اشار اليه شيخنا ره فى مجلس البحث و فى الحاشية قوله على ان يكون القرب علة للاحراز اه فيه نوع غضاضة لأنّ القربة علّة غائية لفعل الواجب الواقعى لا لاحرازه فانّ احراز الواجب و العلم به ليس مقرّبا بل المقرّب هو نفس فعل الواجب قوله و امّا اثبات