إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٨٢
و القطع بثبوته فى زمان الشك و انّه ليس بحجة من جهة انه ليس شكا فى الرافع بل فى بقاء اقتضاء المقتضى و ان كان فى عبارته نوع مسامحة و يشبه ان يكون ما نقله شيخنا (قدس سره) عن فقيه عصره فى كشف الغطاء من ان الاقوى جريان الاستصحاب فى القسمين الاوّلين من الشكّ السّارى من قبيل ذلك ايضا و ان الحكم بجريانه من جهة حجّية الاستصحاب عنده مطلقا و اللّه العالم قوله و ان توهّم بعضهم جريان عموم اه فرغم ان لا تنقض يثبت قاعدتين الاستصحاب و قاعدة الشك السّارى و سيجيء رد ذلك البعض فى كلام المصنّف و شطر من الكلام فى ذلك إن شاء الله اللّه تعالى قوله فلو شكّ فى زمان سابق اه كما اذا تيقن بعدالة زيد يوم الجمعة و شكّ فى عدالته فى يوم الخميس قوله و قد يطلق عليه الاستصحاب القهقرى و ليس من ذلك استصحاب عدم النقل لانّه حادث مسبوق بالعدم و الاصل عدمه فهو استصحاب حقيقة عند البعض قوله ثم المعتبر هو الشكّ الفعلى وجهه ظهور قوله لا تنقض اليقين بالشكّ فى اليقين و الشكّ الفعليّين و قد صرّح بذلك صاحب الفصول ايضا فى مقام ردّ المحقق السّبزوارى فان قلت ان الاحكام الظاهرية كالاحكام الواقعية ثابتة فى الموضوعات اللّابشرطية ضرورة عدم امكان اخذ العلم فى موضوعاتها للزوم الدور ايضا كالاحكام الواقعية كما عرفت منّا مرارا و من المصنّف ايضا فيما سبق فى الجاهل العامل بالاصل قبل الفحص قلت عدم اعتبار العلم بالحكم فى موضوع الحكم الظّاهرى لا ينافى اعتبار اليقين و الشكّ الفعلى فيه كما هو ظاهر و قد ذكر بعض المحققين فى هذا المقام ان الوظيفة المقرّرة للجاهل بالحكم او الموضوع تارة على نحو يكون هو المطلوب و المرغوب فى هذا الحال كالواقع فى سائر الاحوال كالصّلاة تارة على نحو يكون هو المطلوب و المرغوب فى هذا الحال كالواقع فى سائر الاحوال كالصّلاة بلا سورة فى حال الغفلة و الجهر و الاخفات و الاتمام فى موضوع الجهل بوجوب القصر و الجهر فيكون مناط المثوبة و العقوبة و الاجزاء و عدمه هى الوظيفة المقررة و اخرى على نحو يكون الواقع هو المطلوب فى هذا الحال دونها الّا ان جعلها فى حال الجهل انما يكون لاجل تنجز الواقع عند موافقتها له و عذرا عنه فى صورت مخالفتها كما هو الحال فى مؤدّى الطرق و الامارات فان كانت على الوجه الاوّل يمكن ان يكون لها ما للواقع فى المراتب الاربع اولها المقتضى له و الثانى انشائه و الخطاب به واقعا ثالثها البعث و الزّجر به فعلا و رابعها التنجز و استحقاق العقوبة على مخالفتها عقلا فيكون الآتي بها فى حال الغفلة