إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٨١
الرجوع الى البراءة دون الاشتغال لان الرجوع اليها فيهما انما يصح اذا كانت الشبهة حكمية دون الموضوعيّة و المقام من قبيل الشبهة الموضوعية التى لا شبهة فى الرجوع الى الاشتغال فيها دون البراءة و نبه بهذه شيخنا (قدس سره) فى مجلس البحث و الحاشية قوله تكليف آخر محدود اذ فيه يعارض اصل الاشتغال المقتضى لوجوب الجلوس فى الزمان المشكوك بوجوب المقدمة العلمية المقتضى لوجوب الخروج فيه و لا ترجيح لاحدهما على الآخر اذ مبنى كليهما على وجوب دفع الضرر المحتمل قوله مثل اصالة عدم الزّوال اه و هذه الاصول لكونها استصحابا واردة على قاعدة الاشتغال و قاعدة وجوب المقدمة العلميّة لكن قد يقال ان اصالة عدم الزّوال انما يكون واردا على اصالة الاشتغال او وجوب المقدّمة العلمية بالنسبة الى ما بعد الزوال لكن يجرى قاعدة الاشتغال بالنسبة الى ما قبل الغاية لان الاصل المزبور يكون بالنسبة اليه مثبتا لان اصالة عدم الزوال لا يثبت كون الزمان قبل الزوال حتى يحكم من جهته بوجوب الجلوس فيه فلا بدّ من الرجوع الى اصل الاشتغال لاثبات الحكم المزبور قوله بتحريم الاشتغال كما هو الظاهر الحكم بتحريم الاشتغال اما من جهة قضاء العرف بذلك كما ذكره بعضهم و قد ذكره المصنف ره فى المتاجر فى باب تحريم التصوير و قد قال الشهيد فى قواعده فلو حلف على ترك الصلاة و الصّوم اكتفى بمسمّى الصحّة و هو الدخول فيها فلو افسدها بعد ذلك لم يزل الحنث و اما من جهة انطباقه على عنوان آخر كالاعانة و التجرى و اما من جهة كونه مقدمة لارتكاب الحرام و اما من جهة كون الشخص قاصدا من اول الارتكاب لارتكاب الحرام و التوصل اليه و مثل هذه المقدمة محرّمة و ان لم يحصل المتوصل اليه كما اختاره بعضهم لكن الوجه الاخير فاسد الا من جهة التجرى و قد عرفت فى اول الكتاب حاله و انه لا قبح فيه و كذلك الوجه الثانى لان مقدمة الحرام ليست حراما إلّا اذا كانت علّة تامة و من المعلوم عدم كون المقام منها و قد عرفت فى اوّل الكتاب عدم الدّليل على حرمة اعانة النفس على الحرام و ان صرح بالتعميم بعض الاساطين مضافا الى عدم كونه اعانة على الاطلاق كما قيل و اما التمسك بقضاء العرف فالظاهر انه لا باس به ثم على هذا القول الظاهران من اشتغل فعل حراما واحدا سواء اشتغل بجزء واحد او ازيد منه بل لو اتمه لم يكن عليه الّا عقاب واحد و منه يظهر اندفاع ما يظهر من شيخنا (قدس سره) فى الحاشية و غيره فى غيرها من ان حرمة الاشتغال فلا يتصور مع ملاحظة كون الفعل الى زمان فعلا واحدا تعلق به حكم واحد مع ان الكلام فى بيان اقسامه و احكامه ضرورة ان حرمة الاشتغال لا يتاتى إلّا اذا كان الفعل فى الجزء الاوّل ملحوظا على حدة و معه لا محيص عن ملاحظة كونه امورا متعددة كل واحد منها متصف بذلك الحكم غير مربوط بالآخر كما هو الفرض فى الوجه الثانى اه ضرورة ان فى الوجه الثانى يكون ارتكاب كل جزء حراما