إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٠٨
سرّه قوله فالمستند فيه عندهم شيء آخر و هو انّ المجتهد الخبير بالمدارك الشرعيّة اذا بذل جهده فى تحصيل الدّليل فلم يحصله يحصل له القطع او الظنّ بعدم وجوده- فيظن منه عدم وجود الحكم فى الواقع و قد ذكر المصنّف شطرا من الكلام فى ذلك عند نقل كلام المحقق فى المعتبر و المعارج و نقل كلام المحدّث الأسترآبادي و انّه لا يفيد الظنّ بطريق الكلّية و على تقديره فلا دليل على حجّيته و قد ذكرنا ما وصل اليه فهمى القاصر فى مقام تحقيق كلمات المحقق و المحدّث و المصنّف فراجع قوله و لا اختصاص له بالحكم التكليفى و الوضعى بل يجرى فى مسئلة النبوّة و امثالها فاذا لم يات مدعى النبوّة بمعجزة تدل على صدقها يحصل من عدم الدليل على نبوّته القطع بعدم نبوّته قوله اما رواية الحجب و نظائرها فظاهرة لانّها ظاهرة فى ان الحكم الواقعى التكليفى المحجوب مرتفع فى الظاهر عن المكلّفين و ان شئت قلت ان ظهورها فى نفى المؤاخذة ما لا ينبغى الارتياب فيه قوله و هو المحكى عن اكثر الاصوليّين و قد اختاره المصنّف (قدس سره) فيما سبق و ذكر ان الظاهر منه رفع المؤاخذة قوله لكن فى موارد وجود الدليل اه لا يخفى انّه فى موارد وجود الدليل على ثبوت الحكم كما لا يجرى الاصلان المزبور ان لعدم جريان الاصل مع وجود الدليل كذلك لا يجرى اصل البراءة لعين ما ذكر و ما ذكره (قدس سره) من حكومة حديث الرّفع بالنّسبة الى الادلة المثبتة للتكاليف فهو انّما يتصوّر بالنّسبة الى بعض فقرات حديث الرّفع مثل ما استكرهوا عليه و ما اضطروا اليه و ما لا يطيقون بناء على المعنى الّذى ذكره سابقا لا بالنّسبة الى ما لا يعلمون لانّه مستلزم للتنويع بالنّسبة الى العلم و الجهل و قد ذكر كرارا امتناعه و كذلك لا يتصوّر الحكومة بالنّسبة الى الحكم الظّاهرى اعنى وجوب الاحتياط لما ذكر سابقا من الاشكال فيه و منافاته لما اسّسه سابقا و على تقدير تصوّره كما يتطرق احتمال الرّجوع الى اصل البراءة كذلك يتطرق احتمال الرّجوع الى الاصلين مع انّه خارج عمّا ذكره هنا من اعتبار وجود الدّليل على ثبوت ذلك الحكم و بالجملة مقصود صاحب الفصول (قدس سره) التمسّك بحديث الرّفع من جهة قوله(ع)ما لا يعلمون لاثبات الاصول الثلاثة فما ذكره (قدس سره) اجنبى عن ذلك بالمرّة لأنّ المنساق من عبارته كون الرّواية صالحة لاثبات اصل البراءة دون