إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٤١
المتقدم و هو ان المستصحب هو الحكم الكلّى الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لاشخاصهم فيه قوله بقيام الضرورة على اشتراك اه اورد عليه شيخنا (قدس سره) و غيره بان الشرط فى الاشتراك كونهم متساويين فى الاوصاف و الشرائط فاذا ثبت حكم لشخص من جهة كونه مكلّفا بحكم فى السابق و متيقّنا به و شاكا فى اللّاحق بالاستصحاب لم يعقل جريان هذا الحكم لمن لم يكن كذلك فى السّابق أ لا ترى انه اذا ثبت حكم ظاهرى لشخص من جهة كونه شاكّا فى الحكم الواقعى لا يمكن اثباته لشخص آخر لم يكن كذلك و هذا هو الّذى ذكره الوحيد البهبهانى من ان قاعدة الاشتراك لا تثبت الّا مع اتحاد النصف قوله قلت لو سلّم ذلك يعنى لا نسلم اولا بوجود المنسوخات فى غير ما علم تفصيلا بكونه منسوخا فيجرى الاستصحاب فى الزائد المشكوك بلا اشكال لرجوع الشكّ فيه الى الشكّ البدوى و على تقدير التسليم فبعد العلم التفصيلى بالأحكام الثابتة فى شرعنا بالادلّة القطعية سواء كانت من موارد النسخ ام لا لا يعلم بوجود المنسوخ فى غير هاتين الطّائفتين فيجرى الاستصحاب فيه بلا اشكال لكن هذا انّما يتم لو علم و لو اجمالا بوجود القدر المتيقن من المعلوم بالإجمال فى هذه الطائفة ليمكن ارجاع الشكّ فى الزائد الى الشكّ البدوى فان قلت قد تقرر فى محلّه انه بعد تنجز العلم الاجمالى لا يرتفع اثره بتلف بعض الاطراف او خروجه عن محلّ الابتلاء او العلم القطعى بوصول نجاسة اخرى مثلا الى بعضها المعيّن الى غير ذلك مما يكون مانعا عن التاثير قبل العلم الاجمالى قلت ما ذكرته مسلم و لكن المقام ليس من ذلك بل من قبيل ما اذا علم اجمالا بنجاسة احد الإناءين مثلا ثم علم بنجاسة البعض المعيّن منهما بحيث لا يحتمل كونها غير النجاسة المعلومة سابقا فح ينحل العلم الاجمالى و يكون الشكّ فى الزّائد شكّا بدريّا و قد ذكرنا شطرا وافيا من الكلام فى ذلك فى باب حجّية ظواهر الكتاب و ذكر نتيجة دليل الانسداد و فى اوائل مسئلة اصل البراءة و ذكر شروطه و غير ذلك فراجع و نبه على ما ذكرنا شيخنا (قدس سره) فى هذا المقام قوله و لأجل ما ذكرنا استمرّ بناء المسلمين اه هذا البناء من غير اساس بل كانوا يبنون على اصل البراءة حتى يثبت التكليف قوله الّا ان يقال اه و قد اجاب عن التمسّك بالاستصحاب فى الفصول بما يقرب مما ذكره المصنّف قال و يمكن ان يجاب ايضا بانّ الظاهر من نسخ هذه الشّريعة للشّريعة السّابقة عليها نسخها بالكلّية الّا ما قام الدليل على عدم نسخه كوجوب المعارف مع احتمال تعميم النسخ الى الجميع بناء على ان وجوب المعارف و شبهه الثابت فى هذا الشّرع حادث مغاير للوجوب الثابت فى الشّرع السّابق و ان ماثله فنحن مكلفون بالمعارف و شبهها من جهة ثبوتها فى شرعنا لا من حيث ثبوتها فى الشرع السّابق ثم قال و لا يخفى بعده لمخالفته للآيات الآمرة باتباع ملّة ابراهيم و الاقتداء بهدى الانبياء و غير ذلك انتهى و لا يخفى ان ما اجاب به بقوله و لا يخفى بعده مناف لما اجاب به أو لا من