إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٣٢
و التخصيص المحظور منه فى جميعها مضافا الى كون اخبار الاباحة اظهر فى الدّلالة كما ذكره عن قريب قوله ما ذكره من الفرق لا بدخل له اه مراد الشيخ الحرّ (قدس سره) ان فى بعض روايات التوقّف قرينة على ان المراد بالشبهة الشبهة الحكميّة كرواية جابر و غيره فان فيهما التوقف و ارجاء الواقعة حتى يسأل عن الامام(ع)و لا شكّ ان السّئوال عن الامام(ع)فى صورة اشتباه الحكم لانّ الشبهة فى الموضوع لأجل اشتباه الامور الخارجيّة و لا يرجع فيهما الى الامام(ع)فعلى ما ذكر لا يرد على المحدّث ايراد المصنّف (قدس سره) قوله و امّا مسئلة مقدار معلومات الإمام من حيث العموم و الخصوص اه و ينبغى شرح الكلام فى ذلك بقدر ما يسعه الوقت لان المسألة من المهمّات فلنذكر بعض الاخبار و الآيات المتعلّقة بذلك اذ استيفاء الجمع يقتض بسطا من الكلام ليس هذا موضعه و خارج عن عنوان هذا الكتاب فنقول فى الكتاب الكريم انا انزلنا اليك الكتاب بالحقّ لتحكم بين النّاس بما اراك اللّه و لا تكن للخائنين خصيما و استغفر اللّه انّ اللّه كان غفورا رحيما و لو لا فضل اللّه عليك و رحمته لهمّت طائفة منهم ان يضلّوك و ما يضلّون الّا انفسهم و ما يضرّونك من شيء و انزل اللّه عليك الكتاب و الحكمة و علّمك ما لم تكن تعلم و كان فضل اللّه عليك عظيما و قوله تعالى وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَ لا أَعْلَمُ الْغَيْبَ الآية وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَ لا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَ ما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَ بَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا اه و مثل ذلك من الآيات الّتى تتضمّن عدم علم الرسول(ص)حتى اخبره اللّه تعالى كثير فى الغاية يعلم ذلك بمراجعة كتب التفسير تلك من ابناء الغيب نوحيها اليك ما كنت تعلمها انت و لا قومك من قبل هذا ذلك من ابناء الغيب نوحيه