إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٦٠
اورد على الاستدلال بها بوجوه الاوّل انّ المسألة اصوليّة لا يكتفى فيها بالظنّ و قد اجاب عنه فى مرآة العقول بانّ مثل هذا الخبر المشتهر بين الفريقين ممّا يورث القطع بمضمونه مع انّ وجوب تحقق العلم القطعى فى جميع مسائل الاصول ممّا يمكن المناقشة فيه و قد اجاب جمع آخر بمثل الجواب الاخير من منع اشتراط القطع فى مسائل اصول الفقه و المقصود مما ذكروه مسائل اصول الدين لا اصول الفقه و اجاب المحقق الاصفهانى فى الحاشية بانّا لا نقول بحجّية الاخبار الضّعيفة بل نقول بكونها قاضية باستحباب الفعل من الجهة المفروضة سواء كان ذلك الخبر صدقا بحسب الواقع او كذبا فهو حكم واقعى ثابت للفعل من تلك الجهة قد دلّت عليه الأخبار المذكورة اه و فيه انّ ما ذكره اولا من انّ القول بالاستحباب لا يستلزم القول بحجيّة الاخبار الضعيفة صحيح لا غبار عليه الّا انّ القول بثبوت الاستحباب الواقعى للفعل من تلك الجهة سواء كان الخبر صدقا او كذبا ممّا لا يمكن الالتزام به كيف و لو كان مضمون الخبر الضّعيف الوجوب و كان هو ثابتا فى الواقع لا يمكن الحكم باستحبابه فى الواقع و فالصّواب الالتزام بكون الاستحباب الثابت من الاخبار المذكورة ظاهريا و الالتزام بترتب الثّواب على هذا الحكم الظاهرى من جهة الاخبار المذكورة و ان لم نلتزم به فى مطلق الاحكام الظاهريّة و الى ما ذكره (قدس سره) او لا يرجع ما اجاب به جمع على ما فى حاشية شيخنا المحقق (قدس سره) من ان مرجع البحث فى المسألة ليس الى حجّية الخبر الضّعيف فى السنن حتى يمنع منها من حيث كون المسألة اصوليّة بل الى اثبات استحباب كل فعل بلغ عليه الاجر و الثواب و الخبر الضعيف موجد و محدث لهذا العنوان الوجدانى حقيقة و من هنا تعدى غير واحد و سرى المسألة الى اثبات السّنن بفتوى الفقيه ايضا فيكون المثبت للصّغرى بحكم الحس و الوجدان الخبر الضعيف و اين هذا من التمسّك بالخبر الضّعيف لاثبات الاحكام الشرعية و بالجملة فرق بين جعل الخبر الضعيف حجّة و بين تاثيره فى امر وجدانى و هو الاخبار عن الثواب على الفعل و لو التزاما و ان كان مدلوله الوجوب مطابقة اه و اورد عليه المصنف (قدس سره) فى محكى الرسالة بوجوه احدها كونه خلاف ظاهر كلمة القائلين بالتّسامح فان ظاهرها كما لا يخفى لمن راجع اليها جعل الخبر الضّعيف حجة و الاستدلال لها به و جعل الاخبار المذكورة دليلا على حجّية الخبر الضّعيف ثانيها ان ما ذكروه يرجع عند