إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٥٠
المعنى هو الّذى ذكرنا سابقا ان عبارات المصنّف فى المقامات المختلفة مختلفة فيه و ذكرنا شطرا من عباراته المختلفة فى مقام دليل الانسداد فراجع قوله او منعوا اصالة وجوب الاحتياط اه بان يرجع الى اصالة البراءة فى الشبهة المحصورة الى ان يلزم المخالفة القطعيّة و قد ذكرنا فى مطاوى كلماتنا السّابقة انّه لا يخلو عن وجه قوله و عدم جواز ترجيح المرجوح عطف على قوله بطلان الاحتياط يعنى عدم جواز ترجيح المرجوح يعنى الموهومات على الرّاجح يعنى المظنونات فانّهم قد استدلّوا به على وجوب اتباع الظنّ دون الوهم لأنّ ترجيح المرجوح على الرّاجح قبيح بل محال باحد المعنيين على ما سلف و مقصود المصنّف الاستدلال على وجوب اتباع الظنّ بمجموع الامرين اعنى بطلان الاحتياط و عدم جواز ترجيح المرجوح على الرّاجح لا بكلّ واحد بل يحتاج الى مقدّمات اخرى على ما سلف و سبق تحقيقه فعلى هذا يمكن ان تكون الواو بمعنى مع قوله بموافقة الطرف الرّاجح فى المظنون اه يعنى فى مظنون عدم التكليف قوله دون الموهوم يعنى ما كان عدم التكليف فيه موهوما بان يكون احتمال التكليف فيه مظنونا قوله لزوم الاحتياط فى غير المظنونات يعنى فى غير مظنونات عدم التكليف فى الصّور الثلث او الاربع على ما سبق عن قريب ايضا قوله عمّا لا يعرف حكمه من المعاملات يعنى عمّا لا يعرف حكمه الجزئى من جهة الشكّ فى المصداق بان تكون الشبهة موضوعيّة لا عمّا لا يعرف حكمه الكلّى الإلهي مثل ان يعلم ان الرّبا هو الزّيادة فى المتجانسين بشرط كونهما مكيلين او موزونين و شكّ فى اتّحاد الجنسين فى بعض الموارد او كونهما مكيلين او موزونين من جهة اشتباه الأمور الخارجيّة لا من جهة الشكّ فى الموضوع المستنبط الرّاجع الى الشبهة الحكميّة و انّما حملنا العبارة على ذلك لأنّ صريح كلامه الآتي حيث قال و ان قلنا بجواز الرّجوع الى العام عند الشكّ فى مصداق ما خرج عنه كون كلامه هنا فى الشبهة المحصورة الموضوعيّة لا الحكميّة قوله و لكن الاظهر هنا وجوب الاحتياط و لعلّ الفارق عند المصنّف (قدس سره) هو العرف بان يدعى ان اهل العرف لا يقبحون الخطاب المنجّز فى مثال النّذر و شبهه بخلاف غيره و هو مشكل و اشكل منه فرقه بين المثال الثّانى و هو مثال التاجر و المثال الاوّل و هو مثال الحيض مع انّه مثله من جميع الجهات قوله الى استصحاب الطّهر الرّجوع اليه بناء على المسامحة فى الموضوع و عدم الرّجوع الى الدّقة