إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٣١
الدّليل القطعى على عدم اعتباره لا يجدى نفعا بعد كون المناط الظن النّوعى المجامع للظن بالخلاف مع انه بناء على ما ذكره لا معنى للفرق بين الظنّ الغير المعتبر القائم على الخلاف و الظنّ المعتبر القائم عليه و قد يوجه بان مراده هو الظن المعتبر و ان مراده من افادته الظن هو الظنّ المعتبر عند العقلاء و قد وجه ايضا بان ما ذكره فى الامر الثانى عشر مبنى على التحقيق و ما ذكره هنا مبنى على ظاهر المشهور من عدم عملهم بالاستصحاب فى مقابل الامارات المعتبرة بخلاف غيرها مع قولهم به من باب الظنّ و كيف كان فاذا كان الاستصحاب حجّة من باب الظنّ النّوعى المطلق و قامت امارة معتبرة على خلافه فيحتمل كون الامارة مقدمة عليه من باب التخصيص و يحتمل كونه من باب الحكومة و يحتمل كونه من باب الورود و قد قيل بالورود مطلقا سواء قلنا بحجّية الاستصحاب من باب الغلبة او من باب بناء العقلاء و قيل بالتفصيل بين ما اذا قلنا بكونه من باب الغلبة فالحكومة و بين ما اذا قلنا ببناء العقلاء فالورود و اختار الاستاد فى الحاشية الحكومة مطلقا و الحقّ ان بناء العلماء على عدم حجية الاستصحاب مع وجود امارة معتبرة على خلافه يكشف عن تقدمه الذّاتى فالتخصيص غير متوجّه فيدور الامر بين الحكومة و الورود و سيأتي شطر من الكلام فى ذلك فى اوّل التّعادل و التراجيح إن شاء الله اللّه تعالى قوله لم نر احدا من العلماء اه لكن قد عرفت صراحة كلام المحقق القمّى فى امكان تقدم الاستصحاب على الدّليل الاجتهادى اذا كان راجحا عليه و توجيه المصنّف لكلامه غير وجيه و عرفت كلام العلّامة الطباطبائى سابقا و انه محتمل للخلاف و قال الفاضل النراقى فى المناهج نعم لو كان العمل بالاستصحاب لظن البقاء تعارض مع الادلّة و لا بدّ من الترجيح قوله لان تلك الأخبار ليست ادلة فانّها تثبت حكما ظاهريّا فى مورد الشكّ مثل لا تنقض فهى من الاصول قوله قيام دليل معتبر على موته كما اذا قامت البينة على موته فانّها تكون حاكمة على استصحاب حياته قوله و هذه الأخبار على تقدير اه لكون مفادها الاصل مثل الاستصحاب فاذا كانت اخص منه فيخصص بها لا محالة قوله نظير ما دلّ على وجوب البناء اه فان مفاده وجوب البناء عليه فى مرحلة الظاهر عند الشكّ فيكون اصلا مثل الاستصحاب و يكون مخصصا له لكونه اخص منه قوله لقصور فيها اما من حيث السّند او من جهة مخالفتها للقواعد قوله ثم المراد بالدّليل الاجتهادى اه الدّليل الاجتهادى ما كان ناظرا الى الواقع بالقطع به او الظنّ شخصا او نوعا و ان لم يفد ظنّا فى شخص الواقعة بل كان مشكوكا او موهوما و هو المراد بقوله و لو بالقوة و كان حجية من اجل كونه ناظرا اليه و يقابله الاصل و هو ما لم يكن ناظرا اليه اصلا او يكون ناظرا اليه و لا يكون حجيته لأجل النظر كالاستصحاب على القول بالتعبد فانه قد يكون مفيدا للظنّ بالواقع من جهة ان ما ثبت دام او من جهة الغلبة او من جهة بناء العقلاء بل قيل انّه مقيد للظنّ به دائما و لو كان نوعيّا و كاصل البراءة بناء على كونه داخلا فى الاستصحاب و كقاعدة الشغل بناء على دخولها