إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٨٦
الشريف قوله و بين هذا و ما ذكره المحقّق تباين جزئى اى عموم و خصوص من وجه مادة الاجتماع الشكّ فى وجود الرّافع و مادة افتراق مذهب المحقق الخوانسارى ما اذا كانت الغاية غير رافعة و مادة افتراق مذهب المصنف ما اذا كان الشكّ فى كون شيء رافعا مستقلّا و يمكن ان يكون مادة افتراق مذهب المصنّف ما اذا كان الشك فى رافعية الموجود من جهة الشبهة الحكمية بناء على ما فهمه المصنف من كلام المحقق على ما سلف و يمكن ان يجعل مادة افتراق مذهب المصنّف صورة اخرى و هى ما اذا كان المستصحب امرا خارجيّا مستمرّا الى الرافع فان الاستصحاب يجرى فيه على مذهب المصنّف من التعميم و لا يجرى على مذهب المحقق لزعمه عدم حجّية الاستصحاب فى الامور الخارجية هذا و قد ذكر فى القوانين ما هذا لفظه ثم ان ما ذكرنا عن المحقق الخوانسارى هو ظاهر ما اختاره المحقق فى آخر كلامه بعد ما اختار اولا حجية الاستصحاب مطلقا انتهى و لا يخفى ضعفه و فى الفصول بعد ما نقل كلام المحقق الخوانسارى و حكم بجودته قال و لكنه ما اجاد فى تخصيصها باحكام ثبت استمرارها الى غاية معينة و شكّ فى حصولها الى آخر ما مر بل يجرى فى كلّ ما ثبت بقائه حكما كان او غيره و يجرى فيما لو شكّ فى مانعية الشيء المعيّن كما يجرى فيما لو شكّ فى حصول المانع المعين انتهى و يفهم من كلامه كون النسبة هو العموم و الخصوص المطلق و لا يخفى ضعفه ايضا قوله ثم ان تعارض المقتضى لليقين و نفس الشك اه قد ذكرنا انه ليس فى كلامه إلّا انّه لا بدّ فى صدق النقض ان يكون هناك شيء يوجب اليقين لو لا الشكّ و ليس فى كلامه ذكر المانع اصلا و انه لا بدّ ان يكون التعارض بين المقتضى و المانع بل مقتضى كلامه انه لا بد فى مورد الاستصحاب ما يوجب استمرار الحكم لو لا الشكّ سواء كان الشكّ موجبا بعدم المقتضى كالمثال الّذى ذكره المصنّف فان الشكّ فيه يكون موجبا لعدم اليقين بجزء من اجزاء المقتضي و هو اليقين بالصغرى او لعدم اليقين بعدم المانع كالشّك فى الحدث بعد اليقين بالوضوء فان اليقين بعدم المانع فيه قد زال بواسطة احتمال وجوده فلا يرد ما ذكره على المحقق مضافا الى ان كلام المحقق يشمل القسمين و تخصيصه بالقسم الاوّل لا وجه له قوله خصوصا فى مثل التخصيص بالغاية [١] ان الغاية من المخصّصات المتصلة الّتى لها مدخلية فى اصل اقتضاء العام للظهور لا ان يكون من قبيل المانع عنده كذا ذكره شيخنا (قدس سره) فى الحاشية و هو كما ترى يشمل جميع المخصصات المتصلة فيكون ذكر التخصيص بالغاية لكون فرض المحقق الخوانسارى فيه و قد فهم بعض المحققين من المحشين من كلام المصنّف التخصيص بالغاية و فرق بينه و بين ساير المخصّصات المتّصلة بان التخصيص فيها يرجع الى التخصيص بحسب الاحوال بخلاف ساير المخصّصات فانّها ترجع الى الافراد و ان شمول العام للافراد بحسب الدلالة اللفظيّة و للاحوال بحسب دليل الحكمة فان قلنا بان شمول العام للافراده من قبيل المقتضى و التخصيص من قبيل المانع فلا ريب ان التخصيص بالغاية ليس كذلك اذ التخصيص بالغاية من باب
[١] الوجه فى الخصوصيّة الّتى ذكرها فى التخصيص بالغاية