إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٠٢
مقام الفرق بين ما يختصّ و بين ما لا يختصّ من ان السّبب منفصل فى الاوّل و مذهب المجتهد كون العقد مثلا سببا من حين حصوله و السببيّة المنفصلة لا دليل عليها فيه ان مفاد التقليد كون الحكم ذلك من اوّل الامر لأنّ راى مجتهده ذلك على ما اشرنا سابقا فيكون السّبب فى كليهما متّصلا مع انّه لو كان منفصلا فيما يختصّ كان كذلك فى غيره فلم فرق بينهما و منها عدم صحة الرّجوع الى اصل الفساد لأنّ الاصل لا يجرى مع الدليل و قد ذكرنا وجود الدليل من جهة ان مقتضى الامارات النظر الى الواقع اللّابشرط الّذى ليس فيه تقييد بزمان من الازمنة و منها عدم جواز الرّجوع الى الاستصحاب بوجهين الاوّل عدم جريانه مع الدليل و هو التقليد بتقريب ما سبق الثّانى انه امّا ان يراد به استصحاب عدم ترتب الاثر الواقعى فيكفى فيه اصل الفساد و ان اراد استصحاب الفساد الظّاهرى فهو غير مشكوك و منها انّ ما يستفاد من كلامه من كون اصل الفساد اصلا على حدة غير الأصول الاربعة المعروفة داخلا فى اصل العدم او عدم الدليل مضعف فى محله اذ قد قرر فيه انه ليس لنا فى الشبهات الحكمية غير الاصول او عدم الدليل مضعف فى محله اذ قد قرر فيه انه ليس لنا فى الشبهات الحكمية غير الاصول الاربعة المعروفة و قد فصّلنا الكلام فى ذلك فى اوّل الكتاب قوله خلافا لجماعة اه و قد فصل فى هداية المسترشدين بين ما اذا كان الانكشاف بطريق قطعى فيحكم بنقض الآثار و بين ما اذا كان بالظنّ الاجتهادى فلا يحكم به و فيه انه لا فرق بين الظنّ و القطع بعد كونهما متساويين فى نظرهما الى الواقع اللابشرط الذى ليس فيه تقييد بزمان حال او استقبال او ماض و كون الراى السّابق ملغى من جهة قيام الدّليل على خلافه فى الآن اللّاحق و الترجيح بلا مرجّح لا يلزم بعد كون المناط هو الرّأي الثانى الّذى مقتضاه بطلان ما ادّى اليه الامارة فى الزّمان الاوّل قوله اذا كان مبنيا على الدوام و الاستمرار اه لا فرق بين ما اذا كان مبنيّا على الدّوام و الاستمرار و بين ما لم يكن بعد ما ذكرنا من ان مقتضى الامارة الثانية خلاف الحكم السّابق و انه لا بدّ من العمل بمقتضى ما انكشف له من الامارة الثانية من اوّل الامر مع انّ الدوام ليس منضبطا فلعل الدوام فى العبادات اكثر مع انه يلزم الفرق بين الزوجية الدائمة و المنقطعة و الملكية الدائمة و الموقتة على المذهب المذكور مع ان كثيرا من البيوع مثلا ليست مبنيّا على الدّوام كما هو المشاهد فى حال التجار و امثالهم حيث انّهم يبيعون ما يشترون بلا تخلل مدة كثيرة قوله و فيه ان قصد الانشاء اه و قد ردّ التوهّم