إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٥٠
اليقين فيها برفع اليد عن الآثار الّتى رتبها سابقا و الحكم بتدارك ما فعل من حيث الاعادة و القضاء و ساير الثمرات و امّا فى الاستصحاب فالنقض فيه بالنسبة الى ترتب الآثار فى المستقبل بعد زمان الشكّ و يكون مفاده عدم ترتيب الآثار فيه و فى الحقيقة هو دفع لا رفع و لا ريب فى ان لفظ النقض بعد تعذر ارادة المعنى الحقيقى ظاهر فى الرّفع لا الدفع و هو متحقّق فى القاعدة لا الاستصحاب فقول المصنّف ره على حقيقته ليس على حقيقته بل المراد به اقرب المجازات اذ المعنى الحقيقى كما سيجيء فى كلام المصنّف رفع الهيئة الاتّصالية فى الشيء المحسوس كالحبل و غيره و من المعلوم عدم امكان ارادة هذا المعنى فى المقام و نبه على ما ذكرنا شيخنا المحقق (قدس سره) و غيره هذا لكن يشبه ان يكون اقرب المجازات بوجه آخر متحققا فى مورد الاستصحاب لأنه سيجيء فى كلام المصنّف ره ان اقرب المجازات هو دفع الامر المستمر الثابت لو لا الرافع و هذا المعنى غير متحقق فى القاعدة لأنّ عدم الاستمرار فيها و عدم ترتيب الآثار فيها فى زمان الشكّ و فى الاستقبال مسلّم و الأشكال فيها فى الآثار الماضية هذا مضافا الى ما ذكرنا مما يوجب ظهور الرّواية فى الاستصحاب على تقدير عدم ظهورها فى الجامع بين المعنيين قوله الّا اذا اخذ متعلّقه مجرّدا عن الزّمان يعنى ان فى الاستصحاب لا بد من عدم نقض الاثر المترتب على اليقين بالعدالة الحاصل فى السّابق و عدم ترتيب الاثر فى الزّمان اللّاحق لا يعد نقضا لما رتبه فى السّابق لكن اذا اخذت العدالة مثلا مجرّدة عن الزمان مطلقا يمكن تصحيح صدق النقض بالحكم بعدم ترتيب الاثر على العدالة بعد كونها موردا للاثر و هذا هو الّذى يوضحه المصنّف ره فى قوله الآتي عن قريب و هو اللّهم الّا ان يقال قوله عن ذكر بعض لها فى ادلة الاستصحاب و هذا البعض هو الوحيد البهبهانى فى محكى الرسالة الاستصحابية و السيّد الصّدر فى شرح الوافية و صاحب القوانين قوله ثم لو سلم ان هذه القاعدة باطلاقها اه يعنى لو قيل ان العمل بالقاعدة بطريق الاطلاق بمعنى ان يعمل بالمعتقد السّابق فى الماضى و الحال و الاستقبال قبل الشكّ و بعده مع التذكر لمستند القطع السّابق و القطع ببطلانه و عدم تذكره او عدم القطع ببطلانه مخالف للاجماع يمكن تقيدها باحد التقييدين احدهما التقييد بعدم النقض بالنّسبة الى الآثار السّابقة لا اللاحقة و الثانى التقييد بصورة عدم التذكر و قد نسب المصنّف هذا فيما سيأتى