إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٨٠
و بالظنّ الظنّ بالخلاف لانّه يخرج الشكّ ايضا على زعم الشيخ البهائى لانّه قد حصر الاستصحاب بصورة الظنّ بالبقاء فقط و فى النسخة الّتى عندى من شرح الدّروس فاخراج الظنّ عنه و يكون الضّمير راجعا الى الاستصحاب و يكون الاخراج بالمعنى المذكور قوله من الشهيد فى الذكرى فى باب الوضوء منها قوله فيئول الى اجتماع الظن و الشكّ بعد اجراء استصحاب بقاء ما كان المفيد للظن قوله كما هو مطرد فى العبادات فاذا اجتمع الظنّ و الوهم فيها فى الركعات بل الافعال لا يعتنى بالوهم بل يعمل بالظنّ فيها كما تقرر فى الفقه قوله و مراده من الشكّ مجرّد الاحتمال قد ذكر ذلك فى شرح الدّروس ايضا قال بعد نقل عبارة الذكرى على طبق ما نقله المصنّف فيه نظر لان الشك باحد النقيضين كما ينافى اليقين بالنقيض الآخر كذلك ينافى الظنّ به فالفرار من اليقين الى الظنّ لا يغنى شيئا اللّهم الّا ان يراد بالشكّ الوهم قال و ما ذكره المصنّف وجه دفع لكن ينبغى ان يسقط قوله فيئول الى اجتماع الظنّ و الشكّ انتهى و قال بعد ذلك و ممّا ذكرنا ظهر انه قد قصّر صاحب المدارك فى هذا المقام حيث قال المراد بالحدث نفس السبب لا الاثر الحاصل من ذلك و تيقن حصوله بهذا المعنى لا ينافى الشكّ فى وقوع الطهارة بعده و ان اتّحد وقتها انتهى قوله فتامّل وجهه عدم معلوميّة فهمه كون المناط فى الاستصحاب من باب الأخبار هو الظن اذ اخذ العبارة المذكورة من الأخبار غير معلوم و ليس فى كلامه دلالة على ذلك و لم يتمسّك بالرّوايات فى باب حجّية الاستصحاب فى كتبه هذا و لا يخفى ان تأمّله فى ذلك مع قوله فى اوّل الباب ان الظاهر انّ العبارة المذكورة ماخوذة من الأخبار عند نقل عبارة ابن ادريس لا يخلو عن تناقض و سيأتي منه (قدس سره) فى باب ما يعتبر فى الاستصحاب عند تحقيق الشك السّارى ان هذا التعبير من الحلى لا يلزم ان يكون استفادة من الأخبار فليته امر بالتامل عند الاستظهار المذكور فى السّابق ايضا قوله بالعلم او الظن المعتبر لكن يكون المستصحب فى صورة الاحراز بالظن المعتبر هو الحكم الظاهرى المقطوع به من جهة ان ظنية الطريق لا ينافى قطعية الحكم فهو داخل فى الاستصحاب حقيقة لا حكما كما افاده شيخنا المحقق (قدس سره) فى الحاشية قوله فلا يتحقق معه الاستصحاب الاصطلاحيّ اذ لا بد فيه من ان يكون الشكّ فى البقاء المستلزم للقطع بوجود المتيقّن السّابق فى حال الشكّ و مع الشك السّارى