إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٢٥
بالاستصحاب ليس متنجّسا مع ان الحقّ خلافه و سيجيء تفصيل ذلك فى باب تعارض الاستصحابين قوله و لو لم يكن مسبوقا بحال امّا لفرض وجوده دفعة و امّا للجهل بحالته السّابقة ففيه وجهان الحكم بالطهارة للشكّ فى كون الملاقاة مؤثرة فى الانفعال فيرجع الى قاعدة الطّهارة و الحكم بالنّجاسة لكون الملاقاة مقتضية للنّجاسة و الكرية مانعة عنها كما يدلّ عليه الصّحيحة اذا كان الماء قد و كر لم ينجسه شيء حيث انه يستفاد منها كون الكرية سببا لعدم النجاسة و لا معنى للمانع الّا ما يكون وجوده سببا لعدم شيء و يدلّ عليه ايضا قوله(ع)الماء الّذى يدخله الدجاجة الواطئة للعذرة انه لا يجوز التّوضى منه إلّا ان يكون كثيرا قدر كر من الماء و قوله(ع)فيما يشرب منه الكلب إلّا ان يكون حوضا كبيرا يستسقى منه فان ظاهرهما كون الملاقاة للنجاسة سببا لمنع الاستعمال و الكرية عاصمة و ح فلا بد من تاويل ساير الاخبار بحيث يرجع الى ما ذكر بان يقال كما قيل بان القلة امر عدمى باعتبار فصلها فيرجع الامر بالأخرة الى كون الكثرة مانعة فاذا كانت الكرية مانعة فيكفى الشكّ فيها فى البناء على عدمها و لذا ذكروا فى مواضع متعدّدة بالفرق بين الشّرط و المانع بانه لا بدّ فى الاوّل من الاحراز بخلاف الثانى فانّه يبنى على عدمه من جهة بناء العقلاء على ذلك فيحكم بالنجاسة من جهة ذلك و الاقوى هو الوجه الاول و ما ذكر فى دليل الوجه الثانى من بناء العقلاء ضعيف اذ بنائهم على الامور تعبّدا ممّا لا معنى له و الاستصحاب لا يجرى اذ لو اريد استصحاب عدم الكرّية فليس له حالة سابقة معلومة كما هو المفروض و ان اريد به استصحاب عدم وجود الكر يكون مثبتا هذا و قد ذكر شيخنا (قدس سره) فى الحاشية وجهين فى المسألة من دون ترجيح كالمصنّف (قدس سره) لكنّه ذكر فى كتاب الطّهارة وجوها ثلاثة للحكم بالنجاسة فى المسألة لا باس بذكرها اختصارا قال بعد ان ذكر دلالة العمومات على كون الملاقاة مقتضية للانفعال الّا ان يكون كرا و اما اذا لم يكن مسبوقا بالكرية امّا لفرض وجوده دفعة و اما للجهل بحالته السّابقة لترادف حالتى الكرية و القلة عليه فقد يتامل فى الرجوع فيه الى العمومات بناء على ان الشكّ فى تحقق ما علم خروجه كما فى قولك اكرم العلماء الّا زيدا اذا شكّ فى كون عالم زيدا او عمروا اذ لا يلزم من خروجه مجازا و مخالفة ظاهر محوجة الى القرينة و اما لأنّ اصالة عدم الكرية و ان لم تكن جارية لعدم تحققها سابقا الّا انّ اصالة عدم وجود الكرّ فى هذا المكان