إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٥٣
انه قال فى بيان ذلك ان استصحاب الشيء لو اقتضى اثبات لازمه الغير الشّرعى عارضه اصالة عدم ذلك اللّازم فى مورد التعارض توضيح ذلك انه لو فرضنا ثبوت موت زيد باستصحاب حيوة عمرو عارضه اصالة حيات زيد فيتساقطان بالنّسبة الى موت زيد نعم يبقى اصالة حيوة عمرو بالنسبة الى غير موت زيد سليمة عن المعارض انتهى قوله لانها مسوقة لتفريع الاحكام الشرعيّة دون العادية اه قد تشعر العبارة بقابلية الأخبار لاثبات نفس الآثار العادية و جعلها لكنها ليست مسوقة لبيان ذلك بل لبيان الاحكام الشرعيّة فقط لكن لا ينبغى ان يظنّ ذلك بمثله لوضوح عدم قابليّة الامارات و الادلة لذلك فضلا عن الاصول فلا بدّ من ان تحمل على بيان عدم كون الأخبار مسوقة لجعل الاحكام الشرعيّة المتفرعة على اللّوازم العادية بل انما تدل على جعل اللوازم الشرعية بلا واسطة فقط هذا و قد زعم بعضهم ان مقصود صاحب الفصول ره و دعوى انصراف الأخبار الى اثبات لوازمه الشرعيّة دون العقلية و العادية فرده بان الانصراف لا بدّ له من منشأ و هو امّا كثرة وجود بعض الافراد او كثرة استعمال اللفظ فيه و الاوّل مع منع كونه منشأ للانصراف من دون ضميمة كثرة الاستعمال اليها كما صرّح به المصنّف فى بعض تحقيقاته فى الفقه ان اللّوازم العقلية و العادية ليست باقل من اللوازم الشرعيّة المترتبة على المستصحب بدون توسطها و الثّانى واضح الفساد و فيه ان مقصود صاحب الفصول هو ما ذكره المصنّف من قصور دلالة اخبار الاستصحاب و انه لا تدل الا على ان الواجب على الشاكّ عمل المتيقن بالمستصحب من حيث تيقنه به و اما ما يجب عليه من حيث تيقنه بامر يلازم ذلك المتيقن عقلا او عادة فلا تدلّ عليه [١] ما اورده عليه قوله لاثبات اللّازم العادى اى لاثبات الحكم الشّرعى المتفرع على الامر العادى لا نفس اللازم العادى على ما عرفت من التوجيه قوله و اعترف به هذا المستدلّ اه قد اعترف به صاحب الفصول و كاشف الغطاء ايضا قال الاول فالّذى يثبت بالاستصحاب على ما يدلّ عليه اخبار الباب بقاء مورده و حدوث ما يترتب عليه من الاحكام الشرعيّة فيثبت باستصحاب الطّهارة بقائها فيترتب عليه صحة الصّلاة الماتى بها معها و حصول البراءة بها و باستصحاب الكرّية بقائها و يترتّب عليه طهارة ما يرد عليه من المتنجّس و كذا يترتب على استصحاب نجاسة متنجّس نجاسة ملاقيه برطوبة و على استصحاب ملكيته ما اعطاه براءة ذمّته و صحّة ما عقد عليه الى غير ذلك فان هذه الامور و ان كانت حادثة و مقتضى الاصل عدمها و قضية ذلك تعارض الاستصحابين الا ان المستفاد من الأخبار الواردة فى المقام ثبوت تلك الامور بالاستصحاب أ لا ترى ان قوله(ع)فى صحيحة زرارة السّابقة و لا تنقض اليقين بالشكّ بعد قوله(ع)فانه على يقين من وضوئه يعطى البناء على اليقين السّابق و اثبات ما يترتب عليه
[١] و ليس مقصوده دعوى الانصراف و ح فلا يرد عليه