إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٥٩
انّ بيعه كان سهوا بلا ارادة و لا اختيار لم يسمع نعم بعض اخبار الزّيادة ظاهرة فى السّهو مثل قوله اذا استيقن انّه زاد اه و فى كونه اخصّ من الصّحيحة كلام و سيجيء انّ النّسبة بينهما عموم من وجه و منه يظهر النظر فى قوله كما انّه لو لم ندع الاختصاص من الطّرفين اه لأنّ النّسبة بينهما على التقدير المذكور ايضا عموم من وجه و امّا ما ذكره فى مقام تقديم اخبار الزّيادة على المرسلة بان العموم فيها وارد مورد حكم آخر كما فى اشرب الماء فوق كلّ غذاء ففيه انّ الشرب فى المثال لا يلازم حلية الغذاء و لا حرمته و لذا لا يدلّ على كيفية الغذاء من الحلّية و الحرمة بخلاف قوله(ع)تسجد سجدتى السّهو اه فان وجوب سجدتى السّهو او استحبابهما يلازمان صحّة الصّلاة فيدلّان على الصّحة بالالتزام كما انّ مثل اوفوا بالعقود مع دلالته على اللّزوم بالمطابقة يدلّ على الصّحة بالالتزام اذ لا معنى لوجوب الالتزام بالعقد الفاسد هذا و بالجملة لا بدّ من تخصيص العموم فى الزّيادة و النقيصة بغير المبطل فكل ما ثبت ابطاله للصّلاة لا يجرى فيه الحكم المزبور من وجوب سجدتى السّهو أو استحبابهما فيدخل فيه كلّ ما لم يثبت ابطاله نظير تقييد الصّلاة فى مقام الطّلب بالصّحيح على الشرح المذكور سابقا فى مقام توضيح كلام المصنّف فتامّل و نتيجة ما ذكره المصنّف فى الكتاب هو ما ذكره فى كتاب الصّلاة من انّ المرجع هو اخبار الزّيادة السّهويّة الدالّة على البطلان لكنّه ذكر حكومة لا تعاد على اخبار الزّيادة المطلقة فى الكتاب و لم يذكرها فى كتاب الصّلاة و ثانيها المسلك الّذى ذكره شيخنا (قدس سره) فى الحاشية قال انّ التعارض بين الأخبار العامة للزيادة و المرسلة تعارض العموم و الخصوص من حيث شمول اخبار الزّيادة للعمد و السّهو و اختصاص المرسلة من جهة قوله(ع)تدخل عليك بالسّهو و إن كانت متضمنة للنقيصة ايضا فلا يحكم من اجله بالعموم و الخصوص من وجه لأنّها بالنّسبة الى الزّيادة و النقيصة بمنزلة قضيتين و ان شئت قلت بانّ النّسبة عموم من وجه و انّ المرسلة حاكمة على اخبار الزيادة و امّا النّسبة بين اخبار الزّيادة الدالّة و صحيحة لا تعاد فهى و إن كانت عموما من وجه من جهة شمول اخبار الزّيادة للعمد و عدم شمول الصّحيحة له و دلالة الصّحيحة على البطلان فى الخمسة على تقدير النقيصة ايضا بل القدر المتيقن منها ذلك مع خروجها عن اخبار الزّيادة فيتعارضان فى الزّيادة السّهوية فى غير الخمسة حيث انّ الصّحيحة تدلّ على صحّة الصّلاة معها و اخبار الزّيادة على البطلان الّا انّ الصّحيحة حاكمة عليها شارحة و مفسرة لها فهى تدلّ على انّ ما دلّ على البطلان بالزّيادة او بالنقيصة انّما هو فى صورة العمد فى غير الخمسة و انّ الزّيادة او النقيصة اذا كانت فيه سهو لا تضر بالصّلاة و امّا النّسبة بين اخبار الزّيادة الدالّة على