إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٢٥
من قبيل تقابل التضاد اما لقلة ذلك و اما لما قيل من ان غير العدم و الملكة التخصيص من الصنفين و النوعيين و الجنسيّين داخلان فى التضاد بحسب اصطلاح المنطق حيث انه ما لم يعتبر فى اصطلاحهم [١] فى المقام و لعل الوجه الاوّل هو السّبب فى عدم ذكرهم تقابل التّضايف فان قيل قد يتحقق التعارض فى موضع لا يكون هناك تناقض و تضاد و عدم ملكة كما اذا اورد خبر دلّ على وجوب صلاة الجمعة فيها [٢] لعدم تحقق ما ذكر فيها على ما سنحققه من لزوم اتحاد الموضوع فى المتقابلين مطلقا قلت ان التقابل الحاصل فى المثال المذكور بين الخبرين من جهة مدلوليهما انما هو بعد قيام الاجماع و غيره على ان الواجب العينى التعيينى فى يوم الجمعة هو صلاة واحدة اما الظهر وحدها او الجمعة كذلك و ح فيمكن فرض المثال من تقابل التضاد مع فرض كون الموضوع هو المكلّف فيقال بامتناع وجود وجوب صلاة الجمعة و الظهر كليهما فى المكلّف و يمكن فرض الموضوع هو صلاة يوم الجمعة فيقال بامتناع كونها صلاة الجمعة و الظهر معا و يمكن فرضه من قبيل تقابل التناقض كما سيجيء مع اشكال فيه لكنه لا يخرج عن الفرض الاوّل فلا يكون مقابلا له ثم ان مسئلة اجتماع الامر و النّهى داخلة فى المتعارض على تقدير القول بامتناع الاجتماع فيكون من قبيل تعارض العامين من وجه فيرجع [٣] الدّلالى ان امكن و الا فيرجع الى المرجّحات و الّا فالى التخيير ان شملتها اخباره و الّا فيرجع الى الاصول و على تقدير جواز الاجتماع و كفاية تعدد الجهة لا تكون من قبيل باب التعارض كذا قيل و فيه تامل ثم اعلم ان التقابل على قسمين احدهما ان لا يجتمع المتقابلان فى موضوع واحد على سبيل الحمل عليه مواطاة و ذلك كالفرس و اللّافرس و يكون احدهما فى قوة سلب الآخر و جميع الاشياء المتنافية الطبائع متقابلة بهذا المعنى و ثانيهما ان لا يجتمع المتقابلين فى موضوع واحد بان يوصف بهما على سبيل الاشتقاق ايضا كالحرارة و البرودة و الحركة و السّكون و غير ذلك و ان شئت سمّيت الاوّل بالتقابل بحسب الصّدق و الثانى بالتقابل بحسب التحقق فالوجوب و الحرمة متقابلان بالمعنى الثّانى و الواجب و الحرام متقابلان بالمعنى الاوّل قوله و كيف كان فلا يتحقق الّا بعد اتحاد الموضوع لزوم اتحاد الموضوع واضح بعد ملاحظة ما ذكره اهل المعقول من ان التقابل كون المتخالفين على المشهور او الاثنين مطلقا على ما وقع فى بعض عباداتهم بحيث يمتنع اجتماعهما فى موضوع واحد عند الاكثر او فى محل واحد عند بعضهم فى زمان واحد من جهة واحدة و قد ذكر شيخنا (قدس سره) فى هذا المقام ما لفظه ثم ان الوجه فى تنافى الضّدين و استحالة اجتماعهما لمّا كان من جهة اول اجتماعهما الى اجتماع النقيضين حقيقة فيصح من جهة القول باشتراط الوحدات الثمانية الرّاجعة الى وحدة الموضوع و لو بالعنوان التقييدى فى استحالة اجتماع الضدّين ايضا و ان كان القول باشتراط وحدة المحمول بالنسبة الى اجتماع الضّدين
[١] كون الضّدين وجود بين بل سواء فيهما كون احدهما وجوديا و الآخر عدميا و كون كليهما وجوديين فلعلهم جروا على اصطلاحهم
[٢] و خبر آخر على وجوب صلاة الظهر فيها
[٣] الى مجمع