إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٩٧
جهة احتمال وجود فرد آخر يكون الكلّى متحدا معه فى الوجود و فى القسم الثانى لم يكن وجود الكلّى فى ضمن فرد خاص متيقنا فى السّابق بل المتيقن وجوده فى ضمن احد الفردين لا على التعيين و ايضا ارتفاع الفرد الّذى وجد الكلّى فى ضمنه سابقا فى الواقع غير معلوم لاحتمال ارتفاعه بعد الوضوء فى المثال لو وجد فى ضمن الحدث الاصغر و بقاء لو وجد فى ضمن الحدث الاكبر و يترتب على ذلك كون المشكوك اللّاحق على تقدير وجوده فيه فى الواقع هو عين الموجود الشخصى السّابق فى القسم الثانى و غيره فى القسم الثالث قوله و فى جريان استصحاب الكلّى فى كلا القسمين الى قوله وجوه منشأ الجريان مطلقا ان المناط فى الاستصحاب كون شيء متيقن الوجود فى السّابق مشكوك البقاء فى الآن اللّاحق و هذا المعنى متحقق فى استصحاب الكلّى سواء كان وجوده فى ضمن فرد معين شخصى متيقنا فى السّابق و شك فى وجوده بعينه فى الآن اللّاحق كما فى القسم الاوّل من اقسام استصحابه او كان وجوده فى ضمن احد الفردين او الأفراد معلوما بالإجمال و شكّ فى وجوده بعينه فى الآن اللّاحق كما فى القسم الثانى من الاقسام او كان وجوده فى ضمن فرد بعينه متيقنا فى السّابق و علم بارتفاعه فى الزمان الثانى و شكّ فى وجوده فى ضمن فرد آخر فى الآن اللّاحق كما فى القسم الثالث و منشأ عدم الجريان مطلقا ان المناط فى الاستصحاب كون الشكّ فى بقاء الوجود الخارجى الشخصى و الكلّى لا وجود له فى الخارج مع قطع النظر عن وجود الفرد بل هو متحد فى الوجود معه فلا بد من النظر الى حال الفرد و ملاحظة حدوثه و بقائه و تيقن الاوّل و الشكّ فى الثانى و لا شكّ فى عدم امكان بقاء الموجود الخارجى السّابق فى الزمان الثانى لفرض القطع بارتفاعه فى القسم الثالث فلا بدّ من الحكم بعدم جريان الاستصحاب فيه لعدم وجود المناط فيه و منشأ التفصيل هو كون الباقى فى الزمان الثانى هو عين الموجود الشخصى فى السّابق اذ لو وجد الفرد الآخر مع الفرد المعلوم حدوثه و ارتفاعه لكان هو باقيا بعينه و الفرض احتمال وجوده معه فى القسم الاوّل و امّا فى القسم الثانى من قسمى القسم الثالث فلا يحتمل وجوده معه فلا يحتمل فيه كون فرد خاص باقيا بعينه و هذا هو الّذى اختاره المصنف و ضعفه ظاهر اذ يعتبر فى الاستصحاب اليقين بوجود خارجى شخصى سابقا و الشكّ فى بقاء ذلك بعينه و احتمال الوجود الشخصى فى السابق لا ينفع مضافا الى ما اورد عليه بان ما ذكره شكّ فى المقتضى و مذهبه عدم جريان الاستصحاب فيه لكن هذا الايراد غير وارد عليه اذ مقصوده و محطّ نظره فى هذا المبحث كون الكلية مانعة عن الاستصحاب او غير مانعة مع قطع النظر عن الجهات الأخر و من التامل فى الوجوه يظهر قوة الوجه الثّانى لو كان مبنى الكلام على المداقة العقلية لا على المسامحة العرفية كما نقل عن المصنّف فى مجلس البحث و صرّح بقوّة الوجه الثانى شيخنا (قدس سره) فى الحاشية و غيره بل و من