إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٧٨
امور من دون اشتراطه بالعلم به الى آخر ما ذكره و ان كان بينهما فرق من بعض الجهات و لعلّنا نشير اليه لا فى مثل القصر و الاتمام و الظهر و الجمعة فما نسب اليه المحقّق القمىّ و دفعه بقوله و لكن دقيق النظر يقتضى خلافه اه فى غير محلّه و لعلّه لم يلاحظ عبارات المحقّق الخوانسارى فى شرح الدّروس فى المسألة المزبورة ممّا نقلنا و ممّا لم ننقل فانّها صريحة فى خلاف ما فهمه قوله و نظير ذلك اى ما ذكر من الامثلة فى عدم التكليف بالواقع من حيث هو حتّى يجب الاحتياط مطلق التكليف بالأحكام الشرعيّة قوله سيّما فى امثال زماننا قد يشعر هذا الكلام بانّه مع امكان تحصيل العلم بالواقع و انفتاح بابه لا يجب عليه ايضا تحصيل الواقع و انّه يجوز العمل له بالظنّ المطلق و قد جزم بهذا شيخنا المحقّق (قدس سره) بل جعله صريح كلامه و جعل مبناه عدم وجوب دفع الضّرر المحتمل او الموهوم الاخروى فاورد عليه بانه لم يقل به احد و يمكن دفعه بانّ مقصوده كما سيأتى عن قريب عدم وجوب تحصيل الواقع تعيينا فى صورة الانفتاح و انه مخيّر بين تحصيله بالعلم او العمل بالظّنون الخاصّة اذ ليس فى كلامه هذا تصريح بوجوب العمل بالظّن المطلق فى صورة الانفتاح لا تعيينا و لا تخييرا و يؤيّد ذلك بل يدلّ عليه انه جعل تبعا للمشهور من مقدّمات حجّية الظنّ المطلق انسداد باب العلم فراجع دليل انسداد القوانين ثمّ ان السرّ فى الخصوصيّة المستفادة من قوله سيّما حسب ما زعمه (قدس سره) هو انّه يمكن ان يقال بوجوب تحصيل العلم فقط فى زمان الانفتاح لعدم المانع عن القول بوجوبه كذلك و ان كان ضعيفا و امّا فى زمان الانسداد فلا يمكن ان يتوهّم وجوب احتراز الواقع بالاحتياط فقط و القول بوجوبه التعيينى اذ ليس الاحتياط مرجعا فى الدّين عند السّلف و الخلف بل ظاهر كلام المشهور القائلين ببطلان عبادة تارك طريقى الاجتهاد و التقليد عدم مشروعيّته اصلا فضلا عن كونه متعينا و ان كان هذا ايضا ضعيفا على ما سبق و سيأتى قوله على مذهب اهل الحقّ من المخطئة الظاهر كونه متعلّقا بقوله مطلق التكليف لا بقوله سيّما فيكون ما ذكره مبنيّا عليه و السّر فى ذلك انّ مراده كما سيأتى كون المكلّف به الفعلى هو مؤدّى الطّريق لا تعيينا بل تخييرا فالمكلّف به هو تحصيل الواقع بالطرق الظنّية بحيث لو كان مؤدّى الطّريق مخالفا للواقع مع عدم علم المكلّف بذلك يلزم على الشارع تداركه من جهة اشتماله على مصلحة متداركة و من المعلوم انّ هذا المعنى انما يتاتى على مذهب المخطئة لا المصوّبة اذ لا واقع عندهم الّا ما ادّى اليه الطّريق