إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠١٦
الشكّ فى التعبّد باصالة الظهور فى الظاهر مسبّب عن الشكّ فى التعبّد بالنصّ و الاظهر و من المعلوم تقدم الاصل الجارى فى السّبب على الاصل فى المسبّب و يمكن ان يريد المصنّف من الكلام المزبور انه لا مانع من التعبّد بصدورهما الا حصول التعارض بين مدلوليهما و معلوم انه لا تعارض بين النصّ و الظاهر [١] بعد حكم العرف بجعل النصّ و الاظهر قرنية على صرف الظاهر عن ظهوره و ارادة خلاف الظاهر منه قوله و من المعلوم ارتفاع الاصل بالدّليل اه لا يخفى ان كلّ واحد من اصالة التعبّد بالصّدور و اصالة التعبّد بالصّدور دليل و اصل لفظى لا تقدم لأحدهما على الآخر من جهة كون احدهما اصلا و الآخر دليلا الّا ان اصل التعبّد بالصّدور اصل سببى و اصل التعبد بالظهور اصل مسببى فيكون التقدم من هذه الجهة لا من جهة ما ذكر و لعلّ المصنف اراد انّه بمنزلة الدليل فى تقدمه على اصالة الظهور و انها بمنزلة الاصل العملى فى تاخرها [١] قوله و من المعلوم ارتفاع الاصل بالدليل اه ليس المقصود من هذا ورود النصّ الظنى السّند على الظاهر اذ قد صرح المصنف سابقا بان النص لا يكون واردا على الظاهر الّا اذا كان قطعيا من جميع الجهات بل المقصود الارتفاع حكما و بالجملة الحكومة ليطابق ما سلف منه (قدس سره) و ان احتمل فيه ورود النصّ مطلقا على بعض التقادير قوله و كذا الكلام فى الظاهر و الاظهر اه قد ذكر الفاضل المحشى التبريزى (قدس سره) فى هذا المقام ما هذا لفظه و ان كانا من قبيل الظاهر و الاظهر كالعام و الخاص المطلقين مع عدم نصوصية الخاصّ فهما كسابقهما إلّا انّه مع دوران الامر هنا بين الظاهر و سند الاظهر لا يكون دليل اعتبار السّند فى الاظهر حاكما على اصالة الحقيقة فى الظاهر بل كان تقديمه عليه من باب تقديم اقوى الدليلين على الآخر كما سيصرّح به المصنّف ره لكون الاظهر من حيث قوة دلالته اقوى من صاحبه قلت ليس فيما سيأتي من المصنّف عن قريب انكار الحكومة فى الاظهر و الظاهر بل عدم وجود التعارض فى النصّ و الظاهر و وجوده ثم الترجيح فى الظاهر و الاظهر و لو بحكم العرف و الا فمن المعلوم ان فى الاظهر و الظاهر ايضا ترجيح التعبد بصدور الاظهر و جعله قرنية على صرف الظاهر عن ظهوره و هو معنى الحكومة و كلام المصنف ره فى هذا المقام كالصريح فى ذلك حيث قال فان دليل حجّية الاظهر بجعله قرينة صارفة عن ارادة الظاهر و لا يمكن طرحه لأجل اصالة الظهور و لا طرح ظهوره لظهور الظاهر اه قوله و لا يمكن طرحه لاجل اه يعنى لا يمكن طرح دليل حجّية الاظهر و البناء على صدوره من اجل اصالة الظهور فى الظاهر لانّ هذا الاصل مسبب عن دليل ذلك فاذا حكم بجريانه لا يحكم بجريان الاصل فى المسبّب قوله و لا طرح ظهوره لعدم الموجب له مع كون ظهوره اقوى مع ان طرح ظهوره لا بد ان يكون لاجل تحكيم اصالة الظهور فى صاحبه على دليل التعبد بصدوره مع انّ الامر فى الحكومة بالعكس من ذلك قوله نعم يبقى الاشكال اه هذا لاستدراك هنا فى غير محلّه لان تقدم الجمع بحسب الدلالة على
[١] و ليس المقصودة