إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٠١
كونهما موجبتين لأقربية الرواية الى الواقع لكن الترجيح بالاعدلية و الاورعيّة بل الافقهيّة ايضا لا يصلح لان يكون من اجل كونها موجبة للاقربية و لو سلم فلا ريب ان احتمال ذلك فيها اضعف بمراتب من احتمال الخصوصية فيها حسب ما لا يخفى على من له ادنى تامّل و انصاف اذ فيه اولا ان قوله و ان كان الاظهر انّ منشأ الترجيح بهما اه مناف لما اورده اولا على المصنّف من ان هذا مع انه لا اعتبار به فى نفسه حيث انه على نحو الاشعار لا الدلالة الا ان يريد بقوله و الاظهر اه الاظهرية بحسب الظن الخارجى لا بحسب الدلالة و ثانيا ان الترجيح ببعض الأشياء و بمجرّد التعبد لا ينافى كون الترجيح بالبعض الآخر من جهة الاقربية الى الواقع و ح فلا ضير فى كون الترجيح بالاعدلية و اختيها من جهة التعبّد و بالاصدقية و اخواتها من جهة القرب الى الواقع كما ان الترجيح بالاصل بناء على التعبّد على القول به لا ينافى كون الترجيح بغيره كالشهرة و غيرها من جهة الاقربية الى الواقع خصوصا بناء على ما ياتى من الترجيح بغيره بكلّ ما يوجب الا بعديّة عن الباطل و من هذا الباب التزام التّرجيح بمخالفة العامة من جهة التعبّد على القول به فلا تعارض بين الفقرتين اصلا حتى يلزم الاخذ بالاقوى و الاظهر نعم الايراد الاول و اورد عليه و هو الّذى اشرنا اليه تبعا لشيخنا المحقق (قدس سره) ثم انّ المراد بالاصدق على ما اشرنا اليه عن قريب ما يكون ملكة الصّدق فيه اشد و يكون مطابقة اخباره للواقع اكثر من مطابقة اخبار الصّادق فالمراد من الصّادق ما يكون مخالفة اخباره للواقع فى الندوة و المراد بالاصدق ما يكون مخالف اخباره للواقع فى غاية الندرة و يكون احتمال تعمده الكذب فى غاية البعد قوله يحتملان لاعتبار الاقربية اه يعنى تحتملان احتمالا قريبا لاعتبار الاقربية الحاصلة من السّبب الخاصّ و الّا فمطلق الاحتمال آت فى الترجيح بالاصدقية و الاوثقية بناء على كون الوجه ظهور اللفظ فيما ذكره من كون المناط مطلق الاقربية الى الواقع من اى سبب حصل قوله و يؤيّد ما ذكرنا ان الراوى اه عدم السّئوال عن صورة وجود بعض الصّفات دون بعض يكون كاشفا عن فهم الرّاوى الّذى يكون حجّة من جهة تقرير الامام (عليه السّلام) له فى فهمه ان كلّ واحد من الصّفات مع الانفراد كاف فى الترجيح إلّا انّه لا يدلّ على كون المناط الترجيح بكل مزيّة و لو لم يكن من سنخ الصّفات المذكورة كالترجيح بالنقل باللفظ على النقل بالمعنى و بالشّهرة الفتوائية على غيرها و امثال ذلك و قوله لا يفضل احدهما على صاحبه لا يدل على ذلك و انما يدلّ على انّ المناط مطلق التفاضل بحسب الصّفات و لا يدلّ على التعدية الى غيرها من المزايا و ايضا لو فهم الراوى الترجيح بمطلق المزية لكان السّئوال عن الترجيحات الأخر لغوا إلّا ان يقال ان السّئوال عنها من جهة استعلام الصغريات مع احتمال كون الوجه حصول الاطمينان بالكلّية المستفادة منها كما يحمل السّئوال عن المرجحات الأخر بعد قوله فان المجمع عليه لا ريب فيه الدال على الترجيح بمطلق المزية على ذلك ايضا كما نقل عنه