إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٠
خرج عنه ما علم كون الشبهة فيه غير محصورة بالاجماع و غيره قوله الوجه الثانى ان الاصل فى الافعال [١] اه هذا الوجه ايضا لا بدّ ان يكون ذكره من قبل الاخباريين من باب الجدل و الإلزام او لكونه من العقليّات البديهيّة و لا يخفى انّ الاستدلال به يصح سواء كان النزاع فيما لا يدرك العقل حسنه و قبحه مع اشتماله على منفعة و خاليا عن امارة المضرة قبل العثور على الشرع او مع الاغماض عنه فى الاعمّ من الاباحة و الخطر الواقعيين كما اختاره فى الفصول او فى الظّاهريين فقط كما نقله فيه عن بعضهم لا اذا كان فى الواقعيّين فقط على ما اختاره المحقق القمّى ره فى القوانين و اختاره المصنّف على ما فى مطارح الانظار و ان كان ظاهر بعض استدلالاتهم كقبح التصرّف فى مال الغير بغير اذنه هو الخطر الواقعى كما انّ ظاهر بعض استدلالاتهم الآخر مثل قولهم بحكم العقل بوجوب دفع الضّرر المحتمل هو القول بالخطر الظاهرى و كيف كان فقد ذهب بعضهم الى الاباحة و بعضهم الى الخطر و بعضهم الى الوقف كالشيخين على ما نقله المصنّف فى الكتاب لكن الشيخ بعد ان ذهب الى الوقف من طريق العقل ذهب الى الاباحة من طريق السّمع كما صرّح به فى العدة و نقله المصنّف سابقا و فى الفصول و مطارح الانظار ان شيخ الاشاعرة توقف فى ذلك و فسر تارة بعدم الحكم و تارة بعدم العلم بالحكم و منه يظهر ان الوقف فى هذا المقام غير الوقف المأمور به فى اخبار التوقّف الّذى يكون المراد به عدم المضىّ و الدخول فى العمل فيلازم القول بالتّحريم و وجوب الاحتياط و فى قول المصنّف فى مقام تقريب هذا الوجه و لو تنزّلنا عن ذلك فالوقف كما عليه الشيخان (قدس سرهما) لا يلائم الاستدلال لمذهب الاخباريّين القائلين بوجوب التوقّف و الاحتياط هكذا ذكره شيخنا (قدس سره) فى الحاشية و مجلس البحث قلت لكن قال فى مطارح الانظار فى مقام بيان الفرق بين مسئلة ان الاشياء على الاباحة و الخطر قبل الشّرع و بين مسئلة اصل البراءة و اما ثالثا فبان النزاع فى المقام فى الاباحة الواقعيّة و فى البراءة فى الاباحة الظاهريّة و يظهر ذلك من الرّجوع الى استدلالاتهم و فحاوى كلماتهم أ لا ترى انهم قد جعلوا فى قبال القول بالحظر القول بالوقف مع تصريحهم باشتراكهما فى العمل فلو لا انّ المراد بالخطر الخطر الواقعى لما صح عد القول بالوقف قولا آخر اه و ح لا يرد على المصنّف ره ما اورده شيخنا (قدس سره) عليه و سيجيء ما يؤيّد ما نقلنا قوله و لم يرد اه يعنى لم يرد خبر على الاباحة بحيث
[١] الغير الضّرورية