إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٠٣
تبعا له و مصدقا لما بين يديه قوله هذا كلّه ان جعلنا المرفوع و الموضوع اه لا يخفى انّ اخبار البراءة لا تنحصر فيما ذكر فيه الرفع او الوضع ففى غيره كقوله النّاس فى سعة ممّا لا يعلمون و غيره كفاية اذ مدلوله اثبات السّعة و رفع الضّيق و لا يخفى ان الوجوب الغيرى ضيق على المكلّف و اى ضيق قوله كانت الدّلالة اوضح لانّ مدلولها ح رفع الآثار الشرعيّة مطلقا و من جملتها الوجوب الغيرى المبحوث عنه فى المقام فيرتفع بمقتضى حديثه و يوضع بمقتضى حديثه قوله حاكمة على ذلك الدليل العقلى لا يخفى انّه لا بدّ فى الحكومة من النظر و التفسير فهى تخصيص بلسان التفسير و كلّ ذلك غير متطرق فى الدّليل العقلى اذ لا معنى للتخصيص و لا يكون شيء مفسّرا له اذ لا بدّ فيه من احتمال ارادة خلاف مدلوله و هذا شان الدّليل اللّفظى فلا بدّ ان يكون مراده من الحكومة هنا الورود الّذى هو رفع الموضوع و كثيرا ما يستعمل المصنّف الحكومة فى هذا المعنى ايضا قوله و قد توهّم بعض المعاصرين هو الشيخ المحقّق صاحب الفصول (قدس سره) قوله فقال لا نسلم اه يعنى فى باب الصّحيح و الاعمّ قوله لانّ ما كان لنا طريق اليه اه فيه انّ الظاهر من الحجب هو الحجب بحسب الواقع و يكون المراد من الوضع عنهم الوضع بحسب الظّاهر فيكون المراد من الحديث ان كلّ حكم واقعىّ لم يعلم به فهو موضوع عنهم بحسب الظّاهر و قد اعترف به فيما سننقله من كلامه حيث قال انّ المراد رفع فعليّة الحكم و وضعها او انّ كلّ فعل لم يعلم حكمه الواقعى فهو موضوع عنهم بحسب الظاهر فيعارض اخبار الاحتياط على تقدير دلالتها او يقدّم عليها كما سيأتى و يؤيّده ثبوت الحكم الظّاهرى لكلّ واقعة بناء على عدم امكان خلوها عن الحكم الظاهرىّ فيكون معلوما غير محجوب مع انّه يمكن ان يقال انّ المراد حجب حكم الفعل من حيث هو [١] بل هو حكم له بعنوان الاحتياط و رجاء الواقع فتدلّ الرّواية على انّه مع عدم معلوميّة حكم الفعل من حيث هو يتعين الحكم بالبراءة و اخبار الاحتياط على تقدير تماميّة دلالتها تدلّ على انّه مع عدم معلوميّة حكم الفعل من حيث هو يتعين الحكم بوجوب الاحتياط فيتعارضان او يقدم اخبار البراءة قوله ثم قال لفظة ثمّ من غلط النسّاخ اذ عبارته هكذا و وجوب المقدّمة العلميّة بل التحقيق التمسّك بهذه الأخبار اه فيكون قوله بل التحقيق متصلا بما قبله قوله التمسّك بهذه الأخبار على نفى الحكم الوضعى قد ذكر هنا صلاحيّة الأخبار المذكورة لنفى الحكم الوضعى من الجزئية و الشرطيّة و قد ذكر
[١] واقعا و ظاهرا على تقدير عدم ظهور الرّواية فيما ذكرنا اوّلا و لا يخفى ان الحكم بوجوب الاحتياط ليس حكما للفعل من حيث هو