إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٦٢
الذى يقتضيه موقتا و هذا انما يعتبر عندنا فيما اذا كان الشكّ فى تعيين الوقت مفهوما او مصداقا دون غيره و يمكن تنزيل كلامه على وجه يرجع الى ما ذكرنا انتهى و الجواب عن الرابع يظهر مما ذكره المصنّف من حجّية الاستصحاب فيه عند الشكّ فى رافعية شيء قبل انقضاء الوقت كما اذا شكّ فى وجوب الصّوم مع عروض مرض يشك فى وجوب الصّوم معه و الجواب عن الأوّل ان تعرض المحقق للشبهة الحكمية فقط انّما هو لكون المقصود بالاصالة بيان اجزاء الاستصحاب فى الحكم الشرعى و ذلك لا ينافى كون الاستصحاب فى الموضوعات الخارجيّة ايضا حجّة عند المحقق خصوصا بملاحظة ما ذكره المحدث الأسترآبادي من ان حجية الاستصحاب فى الامور الخارجية محلّ اتفاق بين الامّة بل من ضروريّات الدين و الجواب عن الثانى و الثالث ان اختلاف المدارك و ادلة الحجّية لا يوجب الاختلاف فى نفس القول و ايضا ما ذكره من ان وجود المقتضى للبقاء ما لم يمنع منه مانع دليل على البقاء عند الشكّ عند المحقق غير صحيح لأن الدليل على حجية الاستصحاب عند المحقق امّا بناء العقلاء كما هو المستظهر من الوجه الاوّل او لثبوت الرجحان مع ملاحظة وجوب الاخذ بالراجح كما هو مفاد الوجه الثانى او لعمل الفقهاء كما هو مقتضى الوجه الثالث و على اى تقدير فالدليل على حجّية واحد فى جميع الموارد كما ان الدّليل عند صاحب الفصول واحد فى جميع الموارد و هو الأخبار و منه يظهر بطلان ما ذكره فى الوجه الثالث من ان ادلة الاستصحاب مختلفة حسب اختلاف الموارد من جهة اختلاف المقتضيات عند المحقق اذ لا ريب فى ان المقتضيات عند صاحب الفصول ايضا مختلفة بحسب اختلاف الموارد بل بطلان الوجه الثانى ايضا بمثل ما ذكر ثم ان قوله و هذا انما يعتبر عندنا فيما اذا كان الشكّ اه يعنى عدم كونه موقتا انما يعتبر فى الصّورتين المزبورتين و هو اشارة الى ما قرّره سابقا من انه اذا كان الشكّ فى تعيين الاجل لم يجر الاستصحاب اذ لم يجعل الشارع مقتضى هذه الامور الاستمرار مطلقا او الى الزمن الّا بعد بل قضية الاصل عدم الاستحقاق المشكوك فيه فيقتصر على القدر المتيقن و كذا اذا كان الشكّ فى انقضاء الاجل المعيّن اذا كان ناشئا من جهة الشكّ فى تعيين مبدا العقد كما اذا استأجر و لو لسنة ثم شكّ فى انقضائها للشكّ فى مبدا الاجارة فانه و ان امكن التمسّك باصالة تاخر الحادث ح فى تعيين تاخر زمان العقد فى وجه غير مرضى كما سننبه عليه لكنه ليس من استصحاب وقت الاجارة فى شيء فاتضح مما قررنا ان الاحكام المغياة بغاية زمانية لا تستصحب الى الغاية المتأخرة عند الشكّ فى التعيين الى ان قال نعم لو شكّ فى تعيين مصداقها اى الغاية الزمانية كما لو شكّ فى حصول احد الامرين يعنى سقوط القرص و ذهاب الحمرة صح الاستصحاب