إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٩٩
بين التعليقى و التنجيزى فتدبّر جيدا قوله و ربما يتخيل انه لا اشكال فى الاستصحاب فى القسم الثانى الاستصحاب هنا يتصور على وجوه احدها استصحاب حكم العقل و ثانيها استصحاب الحكم الواقعى و ثالثها استصحاب اشتغال الذمّة المنتزعة من ثبوت الحكم الواقعى و رابعها استصحاب عدم الاتيان بالواجب الواقعى و الاول باطل لما تقدم من عدم جريان استصحاب حكم العقل و الوجوه الاخرى ايضا باطلة لانّها اصول مثبتة و هى ليست بحجة قوله لانّ وجوب الاتيان بذلك الجزء اه هذا تقرير لقاعدة الاشتغال لا الاستصحاب فالاولى ان يقال فى تقريره ان وجوب الاتيان بذلك الجزء لم يكن الّا لاستصحاب الاشتغال و هذا الاستصحاب بعينه موجود فى صورة تعدد الجزء و مدرك قاعدة الاشتغال عند هذا البعض هو الاستصحاب الّا ان التحقيق عندنا خلافه و ان مدركها حكم العقل من باب دفع الضرر المحتمل و هذا الحكم بعينه موجود عند التعذر و كذلك الشبهة المحصورة و ما ورد من الأخبار فى بعض الموارد بالاجتناب عن اطراف الشبهة فهو تاكيد لحكم العقل المذكور قوله عن عهدة التكليف بالمجمل اى بالمشتبه سواء كان منشأ الاشتباه اجمال النصّ ام لا قوله و الاستصحاب لا ينفع الابناء اه يعنى الاستصحابات الاخرى لا استصحاب حكم العقل فانه لا يجرى اصلا قوله من قبيل استصحاب الكلّى المتحقق سابقا اه يعنى من قبيل القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلّى قوله و فى استصحاب الاشتغال من قبيل اه يعنى من قبيل القسم الثانى من اقسام استصحاب الكلّى و انما كان من قبيله لأحتمال عدم كون الجزء الواجب بقاعدة الاشتغال واجبا فى الواقع و ان يكون الواجب فى الواقع هو الباقى و انت خبير بجريان هذا الاحتمال على تقدير ثبوت الجزء بالدليل الاجتهادى الظنى فلا فرق و توهم الفرق بينهما ضعيف نعم الفرق بينهما فى صورة ثبوت الجزء بالدليل القطعى واضح لعدم الاحتمال فيه بخلاف ما اذا ثبت بقاعدة الاشتغال قوله الّا فى بعض مواردها مثل مراتب السواد و البياض مع مساعدة العرف على كون الباقى هو الثابت سابقا لكن قد عرفت عدم جريان الاستصحاب فى القسم الثانى ايضا لاثبات الفرد و ترتيب احكامه الّا على تقدير الاصل المثبت فيشترك القسمان فى ثبوت الخرازة فى كلّ منهما و ان اختلف الحزازتان فافهم قوله و الاصل عدمه فيكون الاستصحاب عدميّا قوله او لم يسقط فيكون الاستصحاب وجوديّا و هو استصحاب وجوب الباقى كذا قيل قوله لكنه ضعيف احتمالا و محتملا اما ضعفه بحسب الاحتمال فلان الظّاهر من كلماتهم استناد السقوط الى نفس الفعل و هذا التوجيه مبنى على استناده الى نفس الحكم و اما ضعفه محتملا فلعدم الدليل فى جميع الموارد بالنسبة الى الباقى حتى يؤخذ بعمومه او اطلاقه مثل الاقطع فانه لم يوجد دليل خاص على وجوب غسل هذا الجزء بخصوصه حتى يؤخذ بعمومه او اطلاقه مع ان دليل وجوب الجزء