إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٨٠
ايضا بل ميله الى المصير الى هذا القول فراجع قوله و ليس الامر كذلك على طريقة شارح الدّروس اذ الاعتماد فى البقاء عنده اما على قاعدة الاشتغال فى مورد احتمال الضّرر و امّا على قاعدة البراءة مع تايدهما بالاخبار على ما عرفت عنه حيث قال لكنه لا يخلو عن تاييد الدليل الاوّل و على تقدير كون الخبر دليلا مستقلا عنده على الاستصحاب بكون الاستصحاب عنده مغاير الاستصحاب القوم حيث ان الاعتماد فيه عندهم على مجرد الوجود السّابق و ان ما نبت دام و هذا الوجه الّذى ذكر للمغايرة ليس بالوجه اذ قد عرفت فى مقام بيان كلام المصنّف حيث ذكران ما ذكره صاحب الفصول فى مقام ببيان الفرق بين مذهبه و مذهب المحقق من الوجوه اكثرها غير فارقة ان الاختلاف فى المدرك لا يوجب اختلاف نفس القول بل الوجه المغايرة بالعموم و الخصوص فان الاستصحاب عند القوم حجة مطلقا سواء كان فى الشكّ فى المقتضى او فى الرافع و سواء كان مستمرّا الى غاية ام لا بخلاف المحقق فان الاستصحاب عنده حجة اذا كان مستمرا الى غاية معينة لا مطلقا و لا فيها مطلقا بل فى صورتين منها او ثلاث على الخلاف فى فهم مذهبه بين المصنف و الاستاد ره و لو كان الغاية عنده اعم من الرافع يتكثر الخلاف بينه و بين مذهب المصنف ايضا و الظاهر ذلك اذ قد صرّح سابقا فى مقام بيان حجية الاستصحاب بمعنى آخر بالتعميم حيث قال الى زمان حدوث حال كذا او وقت كذا و لا شكّ ان الغايات الزمانية ليست من الرافع و النواقض و سيجيء من المصنّف ان بين ما اختاره و ما اختاره المحقق الخوانسارى تباين جزئى و هو راجع الى ما ذكرنا كما سيأتي لكن ذكر شيخنا (قدس سره) فى هذا المقام انك قد عرفت يعنى فى مقام التقسيم الى الشكّ فى المقتضى و الشكّ فى الرافع ان الغاية و ان لم تكن من الرافع موضوعا إلّا انه ملحقة به حكما و ما ذكره مع اختيار مذهب المصنّف من عدم حجّية الاستصحاب الا فى الشكّ فى الرافع فقط فى غاية الاشكال و ما ذكره دليلا لذلك عليل فراجع ما حققه فى المقام المذكور ثم انه يدلّ على المعنى الذى ذكرنا قوله فان قلت هذا كما يدلّ على ما ذكرت الى قوله و المراد بالتعارض الى آخره قوله كان اللّازم عند الشكّ فى وجوده اه الظاهر ان فرضه فى الالزامى لعدم جريان قاعدة الاشتغال المبنى على قاعدة دفع الضّرر المحتمل فى غيره لكن امكن اجراء نظيرها فى غير الالزامى بان يقال للمكلّف المريد لتحصيل الثواب يقينا فى المستحب الاتيان بالفعل عند الشكّ فى الغاية اذ مع عدمه لا يحصل اليقين بالثواب الموعود و مثله يقال فى المكروه ثم ان الرّجوع الى قاعدة الاشتغال المقتضية لوجوب تحصيل اليقين بالبراءة فى المقام ممّا لا ينبغى الرّيب فيه و ان كان من قبيل الاقل و الاكثر الارتباطيين الذين قد سمعت ان مذهب المصنف فيهما نقلا عن الاستقلاليين