إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٥٢
قيدها العدمى و هو عدم استحاضية لا كونه و ما لانّه حسّى و قال فى مجلس البحث بعد ذكر مثل ذلك فليس المراد من العبارة ما يتراءى من ظاهرها و انّما لم يجر الاصل فى الطّرف المقابل لعدم الاثر له لكن ذكر بعض المحشّين ان الاوّل يعنى استصحاب الحياة للمقطوع مثال للقيد العدمى لانّ صفة القتل الّتى هى إزهاق الرّوح من الامور السّلبية العدمية فتدبّر و الاخيران مثالان للقيد الوجودى فحمل العبادة على ظاهرها فليتامّل فى ذلك قوله و كاستصحاب عدم الفصل الطويل ان قلنا بان التوالى هى الهيئة الاجتماعية الحاصلة على الوجه المعتبر فى الشّرع فهو وجودى و ان قلنا بانه عدم الفصل الطّويل بين الاجزاء فهو عدمى قوله و ربما استدلّ بعضهم اه هو صاحب الفصول و قد تبع فى المدّعى و الدليل كاشف الغطاء (قدس سرهما) قال فى كشف الغطاء و الاستصحابان يتعارضان و يبنى على الراجح ان كان و الا كانا متساقطين ان كانا فى الرتبة متساويين و لا يعارض بقاء المستصحب اصالة عدم ما يتبعه من الحوادث اللّاحقة له فان ثبوت العلّة و المؤثر و لو بطريق الاستصحاب قاض بثبوت الاثر و المعلول و لو جعل ذلك معارضا لم يبق فى البين استصحاب يعمل عليه و امّا ما كان مستقلّا فى نفسه كاصالة عدم اصابة الرطوبة للنجاسة المعارضة لاصل بقائها فثبت الإصابة و اصالة عدم وصول الماء الى المحلّ المغسول او رطوبته الى المحلّ الممسوح المعارضة لاصالة عدم الحجب او عدم الحاجب و اصالة عدم المانع عن اصابة النجاسة الملقاة فى المسجد لاصالة عدم الحاجب و عدم وجود شخص غير زيد فى الدار لأصالة عدم قتل زيد فلا عمل على الاصل فيه الى ان قال بخلاف توابع الموضوعات الاتفاقية لان مقتضى الظاهر من الادلة جرى الاستصحاب فى التوابع و المتبوعات مطلقا فتحصل المعارضة ح الّا فيما قام الدّليل على الغاء الاصل فيه انتهى و ما ذكره انه لو جعل ذلك معارضا لم يبق استصحاب يعمل عليه محل نظر لانّ التعارض انّما هو فى اللّازم الشرعى المسبوق بالعدم مع كون الملزوم مسبوقا بالوجود مثلا و امّا اذا كانا كلاهما مسبوقين بالوجود او بالعدم يجرى الاستصحاب فى الملزوم فقط و لا يجرى فى اللّازم مطلقا و لو لم يجر فى الملزوم على ما سبق تحقيقه او يجرى فى كليهما على خلاف التحقيق فلا يصحّ قوله لم يبق استصحاب يعمل عليه كما لا يصح قوله بالعمل بالرّاجح لعدم جواز الرّجوع الى المرجّحات فى تعارض الاستصحابين كما سيجيء بل لا يصحّ الحكم بالتساقط من جهة التعارض المستلزم للحجّية الشأنية بل لعدم جريانه من جهة العلم الاجمالى على ما سيجيء ايضا فانتظر و قال فى الفصول و ما ذكره بعض المحققين من ان الاصول المثبتة ليست بحجّة فالوجه تنزيله على ما ذكرنا من كون المراد ان الاصول المثبتة لامور عادية ليست حجة على اثباتها و ذلك لتعارض الاصل الى آخر ما نقله المصنّف قوله بتعارض الاصل فى جانب الثابت اه نقل عن المصنف فى الحاشية