إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٥٠
فانه اذا كان كذلك يجرى القاعدة فيه و يحكم من جهتها بوجوده و ترتيب الاثر عليه فيحكم بالصّحة من جهة ذلك و لا حاجة الى تجشم ان الأخبار هل تتناول الشكّ فى الصّحة ام لا لأنّه على تقدير عدم شمولها لها لا شكّ فى شمولها للشّروط المزبورة من جهة كون الشكّ فى وجودها فيحكم بوجودها من جهة الأخبار و لا اشكال فى ذلك اصلا قوله كما لو شكّ فى تحقق الموالاة المعتبرة يعنى ان محل الكلام فى مثل الموالات و الترتيب و اداء الحروف من المخارج و غيرها مما يكون من قبيله دون مثل الطّهارة و الستر و الاستقبال و امثالها مما له وجود على حدة تجرى القاعدة فى انفسها مع الشكّ فيها و امّا فى مثل الموالاة و الترتيب لا تجرى القاعدة فى انفسها بل لا بدّ فى الحكم بشمولها لها من شمولها للشكّ فى الصّحة ايضا قوله لأنّ الظاهر من اخبار الشكّ اه يعنى ان الظاهر منها الشكّ فى الوجود فلا تشمل الشكّ فى الصّحة قوله الّا ان يدّعى تنقيح المناط تنقيح المناط القطعى غير موجود و الظنى غير مفيد قوله او يستند فيه الى بعض ما يستفاد اه هذا مما يؤيّد ما فهمنا سابقا من ان استعمال الأخبار فى الشكّ فى الوجود و الشكّ فى الصّحة ليس ممتنعا من جهة امتناع استعمال اللّفظ المشترك فى اكثر من معنى لوجود القدر المشترك نعم لا دليل على استعماله فيه بل الظاهر خلافه فكانه رجوع عما ذكره سابقا و قد ذكر الاستاد ره فى مجلس البحث ان استفادة العموم منها مبنية على ما ذكره من ان الشكّ فى الصّحة يرجع الى الشكّ فى الوجود فلا ينافى ما تقدم منه من عدم الجامع بين الشكّ فى الوجود و الشك فى الصّحة و انت خبير بانه بناء على ما ذكره هنا لا معنى لتخصيص كلامه بموثقة ابن ابى يعفور لانّ غيرها ايضا كذلك و ذكر فى الحاشية ان استفادة التعميم ظاهرة على ما افاده دام ظله سابقا من عدم امتناع ارادة الشكّ فى الوجود و الشكّ الواقع فى اثناء الشيء من الرّواية بخلاف ساير الروايات انتهى و انت خبير بانّه على التوجيه الّذى ذكره المصنّف فى باب الطّهارات تكون الرواية ايضا منزلة على الشك فى الوجود فقط بل كلامه السابق كالصّريح فى ذلك حيث قال و امّا هذه الموثقة فسيأتي توجيهها على وجه لا ينافى الرّوايات قوله او يجعل اصالة الصّحة فى فعل الفاعل المريد للصحيح اصلا برأسه و اختاره المقدّس الاردبيلى فى مجمع الفائدة و الشهيد الثانى فى المسالك و فى تمهيد القواعد قال فى مقام بيان تقديم الظاهر على الاصل فى بعض الموارد منها اذا شكّ بعد الفراغ من الطّهارة او الصّلاة لا غيرهما من العبادات فى فعل من افعالها بحيث يترتب عليه حكم فانه لا يلتفت الى الشكّ و ان كان الاصل عدم الاتيان به و عدم براءة الذّمة من التكليف به لكن الظاهر من افعال المكلّفين بالعبادات ان يقع على الوجه المامور به فيرجح هذا الظاهر على الاصل و للحرج و هو مروى عندنا صحيحا عن(ع)ثم ساق رواية زرارة قال و كذا لو شكّ فى فعل من افعال الصّلاة بعد الانتقال منه الى غيره و ان كان فيها لأنّ الظاهر فعله فى محلّه مع ان الاصل عدمه و ليس كذلك الطّهارة و الفارق النصّ و الّا لامكن القول باتحاد الحكم