إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٤
حملها على اشتباه مذكّى السّمك بميتته و كذلك على جدى رضع من خنزير حتى شب فاستفحله رجل فى غنم له فخرج له نسل حيث دلت بعض الروايات و افتى جمع على حليتهما و لو كانت الشبهة محصورة و غير ذلك ممّا يأباه الرّواية و قد ذكر بعض المحقّقين من المحشّين بانّ هاهنا وجها آخر لا يبعد كونه اقرب منهما و هو ان يكون المراد من قوله(ع)ان كان خلط الحرام بالحلال هو خلط الحرام بالحلال و عدم تميز احدهما عن الآخر عند عمّال بنى اميّة بحيث لا يعلم من اصابه المال انه من الحرام او الحلال كما هو الحال فى غالب اموال الظلمة فيكون الحكم بالحل مسندا الى كون الشّيء مأخوذا من يد المسلم اه و فيه انه لا يجتمع مع ما فرض فى صدر الرّواية من كون جميع امواله حراما من جهة انه اصابها من عمّال بنى اميّة مضافا الى انّ الحمل المذكور لا يجتمع مع نسخة اصاب مالا من عمل بنى اميّة مع انّ الظاهر من قوله(ع)خلط ان الخلط وقع من الرّجل الّذى اصاب مالا لأمن العمّال و اللّه العالم قوله من حلية الرّبا الّذى اخذ جهلا اه لا خلاف فى معذورية الجاهل بحرمة الرّبا من حيث الحكم التكليفى بل لا فرق فيه بين القاصر و المقصّر كما صرّح به بعضهم و انّما الخلاف فى الحكم الوضعى فهل يجب عليه رده الى مالكه ان كان معروفا فقد ذهب جمع منهم الشيخ فى محكى النّهاية و الصّدوق فى محكى المقنع و الفقيه و جماعة ممّن تأخّر عنهم بعدم وجوب رده على مالكه ان كان متميّزا و يدلّ عليه ظاهر الآية قال اللّه تعالى فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ و الموعظة هى التوبة و يدلّ عليه ايضا كثير من الاخبار المعتبرة فى الصّورة المزبورة و امّا فى صورة عدم التوبة فلا اشكال فى الضّمان و التفصيل فى الفقه قوله بل متعذّر اه من جهة عدم جواز استعمال اللّفظ فى اكثر من معنى و ما ذكره المصنّف سابقا بقوله فان قلت من استعمال اللّفظ فى القدر الجامع و انّ التخيير نشأ من الخارج قد عرفت عدم ارتضائه له لكن قد عرفت منا المخلص من ذلك قوله على صورة عدم التكليف الفعلى بالمحرّمات كالشبهات البدويّة قوله و لا يجوز حمله على غير الشبهة المحصورة اه قد حكى عن الدّرة النجفيّة انه حملها على الشبهة الغير المحصورة لكن النقل المذكور غير صادق اذ المذكور فيها حمل مثل قوله(ع)كلّما كان فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه