إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٨٤
لا تعارض و لا تقديم نعم لو علم بعد الصّلاة بكونها متطهّرة قبل الدّخول فيها غفلة فلا اشكال فى صحّة صلاته و مخالفة الحكم الظاهرى مع موافقة الحكم الواقعى لا تثمر اصلا لأنّ المناط الحقيقى هو الواقع بل لو قلنا بان مخالفة الحكم الظاهرى يوجب العقاب لا يمكن القول به هنا لمفرض غفلته حين الدّخول فى الصّلاة هذا اذا لم يحتمل الوضوء الجديد بعد الفراغ من الصّلاة فان احتمل بعده الوضوء الجديد بعد الشكّ الحاصل له قبل الصّلاة يجرى فى حقه قاعدة الشكّ بعد الفراغ كما نبه عليه شيخنا (قدس سره) و غيره لحكومة القاعدة على الاستصحاب و قاعدة الاشتغال و هذا الاحتمال لا يجدى شيئا لوجدت بعد الشكّ و قبل الدّخول فى الصّلاة و لا يكون مصحّحا لقاعدة الشكّ بعد الفراغ لان مجراه الشك الحادث بعده لا الحادث قبله قوله يوجب الاعادة بحكم استصحاب عدم الطّهارة استصحاب عدم الطّهارة مثل استصحاب الطّهارة فكما ان الثانى يوجب جواز الدخول فى الصّلاة و صحّتها و يترتب عليه عدم وجوب الاعادة و لا يكون الاصل المزبور مثبتا و يدلّ على صحة الاستدلال بالاستصحاب المزبور روايتا زرارة بل الاولى منها واردة فى الاستصحاب المزبور و ان لم يكن فيها تصريح لجواز الدخول فى الصّلاة و صحّتها لكنّه ممّا يستفاد منه كذلك الاوّل يوجب عدم جواز الدّخول فيها و فسادها و يترتب عليها وجوب الاعادة و ان كان حكما عقليا و مثل ذلك احراز وجود الشّروط او الموانع بالاستصحاب فى سائر الموارد و لم يتوهم احد كون الاستصحاب فيها مثبتا و توهّم كون الاستصحابين المذكورين المزبورين مثبتين من جهة ان عدم وجوب الاعادة و وجوبها مترتبين على موافقة المأتيّ به للمأمور به و مخالفته و هما غير شرعيين بل امران خارجيان او كون الاستصحاب الاول مثبتا من جهة ان الحكم بوجوب الاعادة و بطلان الصّلاة مع العلم بوقوعها فى الحدث ليس من جهة حكم الشّارع به بل من جهة حكم العقل به من حيث ان الشرط و ان كان شرعيا الا ان انتفاء المشروط بانتفاء شرطه من اللّوازم العقلية فاذا لا يجدى استصحاب الحدث للحكم ببطلان الصّلاة و وجوب اعادتها فى الفرض مدفوع بان الحكم بالبطلان و عدمه من لوازم عدم جواز [١] و هما حكمان شرعيان و يدلّ على جريانهما روايتا زرارة كما ذكرنا خصوصا مع ملاحظة قول السّائل أ يوجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء بداهة ان وجوب الوضوء انّما هو للصّلاة
[١] الدخول فى الصّلاة و جرا