إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩
لفظ التكليف اعمّ من الالزام و غيره لكن الخلاف فى البراءة و الاحتياط مخصوص بنوع منه و هو التكليف الالزامى و وجه اختصاص الخلاف اختصاص ادلّتهم الآتية به لانّ ادلّتهم العقليّة من قبح العقاب بلا بيان و وجوب دفع الضّرر المحتمل لا تتاتى الّا فيه و كذلك الأدلّة النقليّة للبراءة و الاشتغال كتابا و سنّة و اجماعا مثل قوله تعالى وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ و الأخبار باسرها مثل رفع عن امّتى ما لا يعلمون و ما حجب اللّه علمه عن العباد و النّاس فى سعة كلّ شيء لك حلال كلّ شيء مطلق و من اجتنب الشّبهات نجا من المحرّمات و غيرها مما سيذكره المصنّف نعم يمكن ادّعاء كون مثل قوله (عليه السّلام) اخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت فى الاعمّ من التكليف الالزامى فتدبّر قوله يظهر حالهما من الوجوب و الحرمة لا بمعنى انّه يرجع فى نفى الاستحباب او الكراهة الى اصل البراءة بل بمعنى انه اذا دار الامر بين الاباحة و الاستحباب ينفى الخصوصيّة باصل العدم و اذا دار الأمر بين الاباحة و الكراهة ينفى ايضا به و اذا دار بين الاستحباب و الكراهة تنفى الخصوصيّتان به ايضا و يلتزم بالاباحة مع جواز الرّجوع الى الحكم الثّالث فى مثله ففى العبارة ادنى مسامحة قوله كدوران الامر فى قوله تعالى جعل ذلك مثالا لاجمال النصّ المراد منه ما لم يتضح دلالته امّا لتعدّد المعنى الموضوع له او لتعدّد مجازاته او لعدم العلم بمرجع الضّمير او لغير ذلك ممّا شابهه مع انّ التمثيل به مبنى على عدم تواتر القراءات و عدم جواز الاستدلال بكلّ قراءة لا تخلو عن مسامحة و الشّبهة التحريميّة الحاصلة منها عدم العلم بكون القرآن هو قوله حتّى يطهرن حتّى يستظهر منه جواز المقاربة بعد النقاء و لو لم تغتسل او انّه حتّى يطهّرن حتّى يستظهر منه عدم جواز المقاربة بعد النقاء الى ان تغتسل و على اىّ تقدير فاللّفظ ظاهر فى معنى و يمكن ارادته كونه فى حكم المجمل
[فالمطلب الاول فى ما دار الامر فيه بين الحرمة و غير الوجوب]
[المسألة الاولى فى ما لا نص فيه]
قوله و الاوّل منسوب الى المجتهدين لكن قال السيّد المحقق الكاظمى فى شرح الوافية انّ صاحب الحدائق حكى عن جميع الاخباريين و بعض الاصوليين التوقّف فى الشبهة التحريميّة و كانّه اراد ببعض الاصوليّين الشيخين و هو الّذى صرّح به صاحب الفوائد المدنيّة و شيخنا الحرّ و انت خبير بانّهما توقّفا فى العقليّة دون الشرعيّة فانّهما قطعا بالاباحة شرعا انتهى كلامه دفع مقامه قوله و لا يبعد ان