إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٥٨
بعدم سقوطه مع كون المشكوك جزء فى حال النسيان ايضا لأجل قاعدة الاشتغال و قد استشكل شيخنا قدس سابقا فى كلام المصنّف حيث انّ ظاهره الرّجوع الى الاستصحاب لا الى اصل الاشتغال الّذى هو صريح كلامه هنا و فى بعض المواضع السّابقة مع انّ المثبت للقناعة و البدلية هنا ليس هو اصل البراءة الجارى فى الزّيادة بل المثبت هو عدم الفصل بين الصّحة فى الزّيادة و الصّحة فى النقيصة فانّ لازمها هو البدليّة و الأسقاط مع انّ الالتزام بانّ وجوب الاحتياط يصلح للبناء على شرطيّة عدم الزّيادة فى مرحلة الظّاهر بخلاف اصل البراءة فانّه لا يصلح للبناء على البدليّة و الاسقاط فى مرحلة الظّاهر تحكم بحت و اللّه العالم قوله و امّا بملاحظتها فمقتضى قوله لا تعاد اه هناك طوائف من الأخبار منها ما دلّ على البطلان بالزّيادة مطلقا و منها ما دلّ على البطلان بالزّيادة السّهوية مطلقا مثل قوله(ع)اذا استيقن انه زاد فى صلاته المكتوبة استقبل استقبالا و منها ما دلّ على الصّحة فى كلّ زيادة و نقيصة سهويتين مثل مرسلة ابن ابى عمير عن بعض اصحابنا عن سفيان بن سمط عن أبي عبد اللّه تسجد سجدتى السّهو لكلّ زيادة تدخل عليك و نقصان بناء على عدم القدح فى السّند من جهة ان سفيان بن سمط مجهول و لا يصلحه ما ذكروا من انّ مرسل ابن ابى عمير كمسنده لأنّ ذلك انّما ينفع بالنّسبة الى بعض اصحابنا لا بالنّسبة الى سفيان بن السّمط مع ان العلّامة قد رده فى المنتهى فى بعض كلامه بانّ مرسله لا يقبل فى خلاف الاصل و منها ما دلّ على البطلان فى الخمسة فى كلّ زيادة و نقيصة و على الصّحة فى غيرها كذلك مثل صحيحة لا تعاد بناء على عمومه للزّيادة و النّقصان و لا يضرّ عدم تصوّر الزّيادة فى كثير من الخمسة لانّ الحكم انّما هو بالنّسبة الى المجموع اذا عرفت هذا فنقول فى الجمع بين الأخبار و علاج تعارضها فى المقام مسالك متعدّدة احدها انّ اخبار الزّيادة لكونها مختصّة بصورة الزّيادة لا عن عمد تكون اخصّ من الصّحيحة كما انّه لو لم ندع الاختصاص من الطّرفين لكانت اخصّ من الصّحيحة فتخصّص بها و كذا تقدم اخبار الزيادة على المرسلة مع التصريح فيها بالعموم لانّ العموم المذكور وارد فى مورد حكم آخر فلا يمكن التمسّك به فى مورد الشكّ و لا منافاة بين العموم و بين ورود العام فى سياق حكم آخر غير الحكم المحمول على العام كما فى قولك اشرب الماء فوق كلّ غذاء فانّه لا يدلّ على جواز كل كلّ غذاء و هذا هو الّذى اختاره المصنّف ره فى كتاب الصّلاة و فيه انّ اخبار الزّيادة ليست مختصّة بما ذكر على سبيل الاطلاق فان كثيرا من اخبارها شاملة للعمد و السّهو مثل قوله(ع)من زاد فى صلاته فعليه الاعادة و غير ذلك بل يمكن ادّعاء ظهور مثل هذه الأخبار فى الزّيادة العمدية فقط من جهة ظهور نسبة الفعل الاختيارى الى الفاعل كونه صادرا عن عمد و اختيار و لذا لو قال بعت دارى ثمّ ادّعى