إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٧١
الحاشية بل صرّح به المصنّف ره فى الجزء الثانى ايضا ان المانع ما يكون عدمه معتبرا فى الماهيّة و يمنع بوجوده عن تحقق اصل الماهيّة مثل ساير الاجزاء فيكون فى عرضها و اما القاطع فهو ما يمنع بوجوده عن الهيئة الاتصالية المعتبرة فى نظر الشارع و بعبارة اخرى المانع ما له تاثير فى المادة و القاطع ما له تاثير فى الصّورة ابتداء و بالذات و يكون تاثيره فى المادة ثانيا و بالعرض ثم ان كلام المصنّف حيث قال كفقد بعض ما يشكّ فى اعتبار وجوده فى العبادة او وجود ما يشك فى اعتبار عدمه ان التمسّك بالاستصحاب عند القائل به انما هو فى الشبهة الحكمية لا الموضوعيّة لكن نقل شيخنا (قدس سره) فى الحاشية عن المصنّف (قدس سره) ان المعروف بين الاصحاب سيّما القدماء التمسّك بالاصل المذكور فى الشكّ فى المانع و القاطع سواء كان فى الشبهة الموضوعيّة او الحكمية و اما التمسّك به فى ساير الموارد فانما يوجد فى كلام من تاخر منهم سيما فى الشكّ فى اصل الجزئيّة و الشرطيّة و لكن الذى يظهر منهم هو التمسّك به فى الشبهة الحكمية لا الموضوعيّة اذ هو مما لا معنى له كما لا يخفى انتهى و لا يخفى ان الشكّ فى المانعية انما يرجع الى الشكّ فى الشرطيّة فلا بدّ له من الحكم بعدم المعنى للتمسّك به فيه ايضا فى الشبهة الموضوعيّة و ذكر بعضهم ان الكلام فى كلا القسمين انما هو فيما اذا كانت الشبهة حكمية و الّا فمع كونها موضوعيّة بان يشكّ فى الاتيان ببعض الموانع او القواطع او فى ترك بعض الاجزاء و الشّرائط فاصالة العدم فى هذه الصّور حاكمة على اصالة الصّحة فما يظهر من المصنّف من دخول الشكّ فى وجود القاطع فى محل النزاع كما يشير اليه قوله فاذا شكّ فى شيء من ذلك وجودا او صفة الى آخره ليس كما ينبغى او مبنى على الاغماض عن الحكومة انتهى لكن عرفت النقل عن المصنّف من ان المعروف بين الاصحاب التمسّك باصالة الصّحة فى الشكّ فى المانع و القاطع مطلقا سواء كان فى الشبهة الحكمية او فى الشبهة الموضوعيّة فكيف يمكن الحكم بخروج الشبهة الموضوعيّة مطلقا عن حريم النّزاع ثم انه قيل ان جريان اصالة الصّحة فى الاثناء انّما يتصور فيما اذا اتى بما يشك فى قاطعية او مانعية غفلة و ذهولا او ترك ما يشك فى جزئية او شرطية كذلك ثم التفت بعد الدخول فى الاجزاء اللّاحقة الى ما اتى به او تركه و الّا فمع الالتفات ابتداء لو اتى بالاوّل او ترك الثانى حصل القطع بفساد عمله لعدم علمه بكونه مامورا به و اذا قلنا بالصّحة فى الاوّل يلحق به الثانى ايضا لعدم الفاصل بينهما و ذكر شيخنا (قدس سره) نحوا من ذلك لكن فى الشكّ فى الجزئية قال ثم طريق التمسّك به فى غير الشكّ فى الجزئية و الشرطية و كيفية الاستدلال به ظاهر و امّا كيفية التمسّك به فى الشكّ فى الجزئية الى آخر ما افاد قوله لانّ الفرض التمسّك به عند الشكّ فى الاثناء اما اذا شكّ بعد الصّلاة فيما اذا كانت الشبهة حكمية مثل ان العجب مبطل للصّلاة ام لا جرى استصحاب الصحة و لا تجرى قاعدة الشكّ بعد الفراغ لكونها فى الشبهة الموضوعية فقط كما سيأتى و اما اذا شكّ كذلك