إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٦٥
احتمال عدم البقاء و هل يمكن فيه الحكم ببقائه من جهة المسامحة العرفية فيه كلام فتدبّر فى باب استصحاب الحكم العقلى فراجع الثالث انه شكّ فى المقتضى و قد عرفت عدم جريان الاستصحاب فيه على مذهب المصنّف و ان سبق ايضا ما فيه فراجع و ان كان شرعيّا لا يجرى فيه الاستصحاب للوجهين الاخيرين لكن لو جرى استصحاب التخيير لكان حاكما على استصحاب المختار لان الشكّ فيه مسبب عن الشكّ فى بقاء التخيير فاذا جرى ارتفع الشكّ حكما و واردا على اصالة عدم الحجّية لانّ مبناها على التشريع الّذى هو ادخال ما لم يعلم انه من الدين فيه بقصد انه منه فاذا جرى ارتفع موضوع التشريع اذ يعلم بحسب الظاهر من جهة الاستصحاب كونه من الدين و مع جريان استصحاب التخيير كما ذكره المصنّف يكون المرجع هو اصل عدم الحجّية لا استصحاب حجّية المختار و ان كان موافقا له فى النتيجة لانه مع الشكّ فى الحجية الادلة الاربعة متطابقة على عدمها و لا يحتاج الى ملاحظة الحالة السابقة و قد سلف توضيحه قوله و بعض المعاصرين استجود اه المراد به صاحب الفصول (قدس سره) و التفصيل الّذى ذكره ره مشكل بل لا وجه له لأنّ حجّية الخبرين و قولى المجتهدين و ساير الامارات مبنية على الطريقية و قد عرفت ان مقتضاها التساقط و الرّجوع الى الاصل الموافق لأحدهما و ان الحكم بالتخيير العقلى فى صورة دوران الامر بين المحذورين انما هو قبل الاخذ و اما بعد الاخذ فالعقل ساكت من الجهة المزبورة فلا بد ان يرجع الى اصالة عدم الحجية و لو فرض كون جميع المذكورات من باب المصلحة و السببيّة فلا بدّ من الحكم بالتخيير الاستمرارى فى جميعها و لا معنى للتفصيل بينها بذلك و الظاهر انّ مذهبه هو الاوّل فى الجميع فلا مجال للتفصيل و مما ذكرنا ينقدح فساد ما ذكره بعض المحققين فى هذا المقام بقوله و لعلّ وجهه ان الاستناد فى الحكم بالتخيير الى بعض الأخبار الظاهر فى ان جواز ذلك من باب التّسليم و من المعلوم ان مصلحة التسليم لا يختص بحال الابتداء بل يعم الحالين و هذا بخلاف الفتوى و الامارات حيث لم يرد فيه ذلك و الحكم فيهما بالتخيير انّما هو على القاعدة و لعلّه اليه اشار بامره بالتدبر فتامّل انتهى مع انه (قدس سره) قد تسلم عن قريب عدم اطلاق فى الأخبار على وجه يشمل ما بعد الاخذ على حذو ما ذكره المصنّف (قدس سره) قوله و ان لم يكن منوطا بالظن الفعلى بل المناط فيها الظنّ النوعى المطلق قوله كما هو المشهور و سيجيء اه سيجيء ان الفقهاء رجحوا فى الكتب الاستدلالية باصالة البراءة و الاستصحاب لكون بنائهم على الظنّ فيهما و اما الاحتياط فلم يعلم منهم الاعتماد عليه لا فى مقام الاستناد و لا فى مقام الترجيح قوله فالاصل الّذى يرجع اليه هو الاصل فى المسألة المتفرعة اه من الاستصحاب و البراءة و الاشتغال على اختلاف الاقوال و الموارد لكن هذا اذا لم يكن اصل فى المسألتين المزبورتين و لو كان هناك اصل و لو كان عمليّا لا يرجع الى الاصل العملى فى المسألة الفرعيّة كما اذا قال بعض اهل اللغة بان الصّعيد مطلق وجه الارض و قال بعض آخر