إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٩٥
ذلك على انهم قائلون بحجّية الاستصحاب فيه الثانى ان النفى الاصلى كعدم وجوب الزكاة عند الشكّ فى النصاب على ما مثله به هو المسمّى باستصحاب البراءة الاصليّة و هو حجة اجماعا عند العامّة و عند القدماء من الخاصّة نعم اصل البراءة عندنا ثابت من باب العقل و الأخبار لا من باب الاستصحاب و ح فقول العضدى يمكن ان يكون ايرادا على مختصر ابن الحاجب و يمكن ان يكون بيانا لمراده و ما اورده التفتازانى عليه ليس بوارد على التقديرين كما لا يخفى على من تدبّر ثم ان ما ذكره التفتازانى يرجع الى مناقشتين فى كلام العضدى الاولى انه جعل الحنفية من المفصلين مع ان ظاهر كلام المتن انّهم من النافين مطلقا [١] مع انه من المفصلين بين حال الاجماع و غيرها و الحق من هذه الجهة مع التفتازانى و قد جعله العلّامة فى النّهاية فى النهاية من المفصلين كذلك كما سيأتى نقله إن شاء الله اللّه لكن قد اشار السيّد المحقق الكاظمى فيما عرفت من كلامه الى ان الغزالى من النفاة و بعده المحقق القمى فى القوانين فى بعض كلماته و بعدهما المصنّف فيما سيأتى و قد تعجّب من العضدى حيث جعل الغزالى من المثبتين مطلقا و سيأتى شطر من الكلام فى ذلك إن شاء الله اللّه ثم انّ ما ذكره التفتازانى بقوله و هذا ما يقولون بانه حجّة فى الرّفع لا فى الاثبات حتى انّ حياة المفقود اه انّما يناسب الاحتمال الاوّل الّذى ذكرناه فى مقام نقل العضدى لمذهب الحنفية على اشكال فيه و يمكن تطبيقه على الاحتمال الثالث ايضا لكن بناء على المعنى الّذى اختاره المصنّف بقوله و لعل هذا هو المراد اه ما ذكره التفتازانى لا يناسب شيئا من المعانى الثلاثة كما سيتضح هذا ثم ان لصاحب مفتاح الكرامة (قدس سره) كلاما يحتمل اختياره لمذهب الحنفية على وجه نقله التفتازانى قال (قدس سره) بعد نقل كلام المصابيح للعلامة الطّباطبائى انه اذا ظنّ انه يقيم عشرا من دون عزم على ذلك فلا قصد للاقامة قلت و كذا لا عزم على الاقامة فيما اذا قدم مكة ليلة الثامن و العشرين من ذى القعدة مريدا للحج فانه لا بد و ان يخرج يوم الثامن من ذى الحجّة لأنه لا وثوق له بان ذا القعدة يكون تامّا فلا وثوق بالعشرة و التمسّك بالاستصحاب غير نافع لان استصحاب الموضوع حجة فى النفى الاصلى لا فى اثبات الحكم الشرعى مطلقا و هذا معنى ما يقولون انه حجة فى الرفع لا فى الاثبات حتى ان حياة المفقود بالاستصحاب حجة لبقاء ملكه لا لاثبات الملك
[١] و قد عرفت ان الحق مع العضدى و فى ذلك الثانية انه جعل الغزالى من المثبتين مطلقا