إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٥٧
نفس المدّعى به عن نفس الآخر المعلوم تاريخه بان ذلك يقتضى عدم الحكم باسلامه قبل موت الاب و ذلك لا يكفى فى نفى الارث المقتضى له نفس الولدية و الكفر و الرق مانعان لا انّ الاسلام و الحرية شرطان حتّى يكفى فيه عدم تحقق الشرط الى آخر ما افاد و ما ذكره اولا مبنى على عدم جريان اصالة التاخر لكونها مثبتة و ما ذكره اخيرا مبنى على الفرق بين الشّرط و المانع و انّه لا بدّ فى الاوّل الافراز و يكفى فى الثانى عدم العلم و قد عرفت عن قريب ما فيه و انه لا يبنى على عدم المانع الّا مع كونه مسبوقا بالعدم بحيث يجرى فيه الاستصحاب و ما ذكره اولا حق و سيأتى تحقيقه فى كلام المصنّف عن قريب إن شاء الله اللّه و فى المسالك بعد ذكر الفرع المزبور فله احوال احدها ان يقتصرا على هذا القدر و لا يتعرضا لتاريخ موت الاب و لا لتاريخ الاسلام و الثانية ان يتفقا على موت الاب فى رمضان فقال المسلم اسلمت فى شعبان و ادعى اخوه المعلوم الاسلام ان اسلامه فى شوال او انه لا يعلم تقدم اسلامه فالقول قول المتفق على اسلامه انه لا يعلم ان اخاه اسلم قبل موت ابيه فى الحالين لأن الاصل استمراره فى دينه الى ان يعلم المزيل و انما كفاه الحلف على نفى العلم لانه حلف على نفى فعل الغير انتهى و فى القواعد لو خلف المسلم اثنين فاتفقا على تقدم اسلام احدهما على الموت و ادعى الآخر مثله و انكر الاوّل حلف المتفق عليه انه لا يعلم تقدم اسلام اخيه انتهى و فى كشف اللثام بعد قوله و انكر الاوّل ارّخا الموت ام لا و بعد قوله حلف المتفق عليه لأنّه المدّعى عليه الشركة و معه اصل الاستصحاب و بعد قوله تقدم اسلام اخيه لانّه يحلف على نفى فعل الغير و لا حلف اذ اعترف الآخر بعدم علمه بحاله انتهى و لعل نظر المصنّف فى جعل هذا الفرع شاهدا لما ذكره الى ان الحكم بالتوريث لما كان موقوفا على احراز اسلام الوارث فى حيوة ابيه لا غيره و ان هذا المعنى لم يتحقق فى هذا الفرع بل تحقق خلافه لانّ المرجع كما عرفت من المسالك و غيره استصحاب بقاء كفر غير المتفق على اسلامه الى بعد موت ابيه و لذا لا يحكم بارثه له بل يحكم بان المتفق على اسلامه يرث الجميع و فيه نظر واضح و ذكر شيخنا ان وجه شهادة هذا الفرع هو انه لو كان المدرك للحكم بالتصنيف فى الفرع الّذى ذكره بعده هو الاصل المثبت تعين الحكم به فى هذا الفرع ايضا لأنّه يثبت باستصحاب بقاء حياته الى زمان الاسلام كون موت مورثه بعد الاسلام و كون الاسلام قبله و هذا بخلاف ما لو لم يكن المدرك فيه الاصل المثبت بل ما ذكرنا اخيرا فانه لا يمكن اثبات حيوة المورث فى حال اسلام وارثه من غير ان يتمسّك بالاصل المثبت هذا ملخص ما يستفاد من كلامه دام ظلّه فى توجيه الاستصحاب فى المقام بحيث لا يرجع الى الاصل المثبت انتهى قلت كيف يظنّ بمثل المصنف ذلك مع تصريحهم يحلف المتفق على اسلامه و ان المرجع اصالة بقاء كفر المتفق على اسلامه مع انها ايضا مثبتة بل لم ينقلوا فى