إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٥٩
فى ملاحظة اخبار التوقف و الاحتياط المقدوحة دلالتها على الوجوب عنده فالاولى جعل المعارض لأخبار الحلّية هو الأخبار الواردة فى صورة العلم الاجمالى فقط عموما خصوصا و قد ذكر انّها كالدّليل على المطلب و لا شبهة فى كونها اخصّ من اخبار الحليّة لاحرازه فيخصص اخبار الحليّة بها و تكون النتيجة وجوب الاجتناب فى صورة العلم الاجمالى مطلقا قوله و الحاصل ان اخبار الحل نص اه هذا الكلام اشارة الى الجواب الثالث و مبنىّ الى الإغماض عمّا ذكره فى الجواب الاوّل و الثّانى و على كون التعارض بين اخبار الحلّية و الأخبار العامّة الدالّة على التوقّف و الاحتياط لا الأخبار المخصوصة بصورة العلم الاجمالى و على كون التعارض بينهما تباينيّا و ح فالتعبير بقوله و الحاصل فى غير محلّه و توضيح ذلك انّ اخبار الحل نصّ فى الشبهة الابتدائية بمعنى انّ القدر المتيقّن منها تلك ليس المراد النصّ المعروف و هو ان لا يحتمل غيره و اخبار الاحتياط و التوقّف نصّ فى شبهة المحصورة بالمعنى المزبور و كلاهما ظاهران فى الشبهة الغير المحصورة و لا يخفى انّه لا بدّ فى التعارض المذكور الى الرّجوع الى المرجّحات المنصوصة و غيرها و على تقدير عدمها التخيير و من المعلوم ان الترجيح لاخبار الحلّية من جهة الشهرة الفتوائية و الاجماع المنقول غيرهما فلا بدّ من الحكم بعدم وجوب الاجتناب فى الشبهة الغير المحصورة فقوله بل ترجيحا بلا مرجّح ليس على ما ينبغى نعم ليس ما ذكر جمعا بل ترجيحا بالمرجّح الشرعى نعم على القول بالتساقط التوقّف فى تعارض الخبرين مطلقا لا بدّ ان يرجع الى الاصل مع عدم وجود العامّ الاعمّ فيكون المرجع حكم العقل بوجوب التوقف و الاحتياط فى كلّ شبهة مقرونة بالعلم الاجمالى لكنه مجرد فرض غير واقع قوله الّا ان يقال ان اكثر افراد الشبهة اه فانه يعلم غالبا وجود الحرام او النّجس فى الوقائع المجهولة مع عدم الحصر فيرجع اكثر افراد الشبهة الابتدائية الى الشبهة الغير المحصورة و ما بقى من الشبهات الابتدائية الّتى لا ترجع الى الشبهة الغير المحصورة قليل فى الغاية فلو كانت الشبهات الغير المحصورة خارجة عن اخبار الحل و داخلة فى اخبار وجوب الاجتناب لزم تخصيص اخبار الحل بالموارد النادرة و هو ينافى كثرة الأخبار المذكورة الموجبة لكثرة الاهتمام بها فلا بدّ من الحكم بدخول الشبهات الغير المحصورة فى اخبار الحل لئلا يلزم المحذور المذكور قوله فتدبّر وجهه عدم رجوع الشبهة البدويّة