إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٣١
حبس صاحب الدابة اذا افضى الى تلفها فان قلت قضية خبر الضرار الحكم بالضّمان فى الكلّ و الغاء اصل البراءة من راس لانهدامه بعموم النصّ قلت من تتبع كلام القوم عرف انّهم لا يتعلقون بذلك فكانّهم انّما عقلوا من الأخبار الحكم بحرمة المضارة و لا ملازمة بين التحريم و لزوم الضّمان لدورانه مدار تحقق الاتلاف و صدق الاسم و انّما عرف التعلق به بين متاخر المتاخّرين و كيف كان فالتعلّق به على الأخبار قاض بهدم الاصل و القطع بالضّمان دون التوقف و المصالحة كما يزعم المصنّف الى ان قال ثم التحقيق بعد هذا كلّه انّه متى صدق اسم الاتلاف كما فى مثال القفص و حلّ وكاء القربة فلا كلام فى انهدام اصل البراءة و لحوق الضّمان لمدخل الضّرر و الّا فان لم يصدق الاضرار ايضا كما فى المثال الّذى ذكرنا فلا كلام فى التعلّق بالاصل و عدم الضّمان و ان انتفى الاوّل و صدق الثانى فالبراءة هى الأصل و خبر الضرار حامل للحرمة و لا تلازم بين تحريم الاضرار و الضّمان إذ أقصى ما ثبت بالإجماع و غيره لحوق الضمان للمتلف اما من قصد الضرر و فعل ما يترتب عليه الضرر فالأصل براءته و المعلوم انما هو تأثيمه بحسب تسبيبه نعم ترجح فى مثله الاحتياط بالصّلح و قال فى شرح قوله لأحتمال اندراج مثل هذه الصّور ما هو الاحتمال بل القطع باندراج الثلاثة فى حديث الضرار و الاوّل فيما يدل على حكم المتلف عرفت و قال فى شرح قوله بل يحصل القطع ليت شعرى من اين يجيء القطع بالتعلّق ح ما بنى عليه من الشكّ فى الاندراج لم لا يكون بناء على الشكّ من الصّورة الرابعة تعزير و لا ضمان و ما يثبت للحاكم من التعزير على كلّ معصية لا يقتضى القطع بانّه ممّا نرد على هذه المعصية مع انه حاكم بانتفاء القطع بلزوم التعزير و التحقيق ان خطاب التعزير ما يتوجّه الى الحاكم و قد بيّنا ان له التعزير على كلّ معصية فلا وجه للتوقف فكنا من التعزير على يقين و اما الضمان فمع الشكّ فى الاندراج يجب الرّجوع الى اصل البراءة ان ينبغى ان يجب الاحتياط بكلا الامرين مع ملاحظة الشغل كما فى نظائرها لا انه لما كان لادمى جاز التخلص بالصلح كلا انتهى ما اردنا نقله من كلام زيد فى علو مقامه و ما ره (قدس سره) يرجع الى وجوه كثيرة من الايراد على صاحب الوافية و قد اورد عليه السيّد الصدر فى شرح الوافية ايضا بانه لا شكّ فى قبح الاضرار عقلا و شرعا و انما الكلام فى لزوم