إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٠٩
مغصوبة معاقب حين الخروج ايضا لأجل الغصب [١] و ان لم يكن منهيّا عنه بالفعل ثم انّ الفرق بين الوجوه الأربعة انّ فى الوجه الاوّل على تقدير وجود القائل به وجوب القصر غير ثابت فى الواقع بخلاف ساير الوجوه و الظاهر عدم المؤاخذة فيه ايضا و الفرق بين الوجه الثانى منها و بين الوجهين الاخيرين على تقدير كون مقتضاه عدم المؤاخذة كما هو ظاهر الحكم بالمعذورية فيه و تشبيهه بالجاهل بالموضوع فى كلام المصنّف و على تقدير كون مقتضاه هو الالتزام بالمؤاخذة و العقاب كما هو مقتضى كلامه السّابق حيث قال و ظاهر كلامهم الى قوله و هو الّذى يقتضيه دليل المعذورية فى الموضعين يشكل الفرق بينه و بين الاخيرين اذ مع ثبوت وجوب القصر فى الواقع مع عدم كونه مكلّفا به فعلا و منجزا كما يدل عليه قوله (قدس سره) هذا كلّه خلاف ظاهر المشهور اه حيث ان مقتضاه كون مراده اشتراك الوجوه الاربعة فى عدم الالتزام بتنجز التكليف بالقصر على الجاهل فعلا و ثبوت العقاب فامّا ان يكون العقاب على ترك الواقع المجهول و هو الوجه الرابع او على ترك التعلّم و هو الوجه الثالث فلا وجه لجعله وجها على حدة هذا و يستفاد من شيخنا المحقق (قدس سره) فى الحاشية الفرق بين الوجه الثانى و الاخيرين بان فى الوجه الثانى الخطاب الواقعى موجود لكنه يرتفع فعليته نظير الشاك فى السفر من جهة الشبهة الموضوعية بخلاف الاخيرين لانقطاع الخطاب فى الواقع عنه للغفلة او لعدم القدرة عليه مع كونه معاقبا على ترك التعلّم كما فى الوجه الثالث او على مخالفة الواقع كما فى الوجه الرابع و ضعفه يظهر بالتامّل ممّا قرّرنا و ممّا ذكرنا يظهران جعل الوجوه اربعة كما يظهر من المصنّف ره ليس بالوجه بعد ما عرفت من عدم القائل بالوجه الاوّل و كونه محالا و تصويبا و رجوع الوجه الثانى الى احد الوجهين الاخيرين هذا و لكن الوجوه الاربعة مردودة فان الشأن فى اثبات الامر بالتمام فان موضوع هذا الامر اما للمكلّف الغافل فهو محال لأنه يرتفع الغفلة عنه عند الخطاب و اما ذات المكلّف المسافر فهو ايضا باطل اذ يلزم انتفاء التكليف القصرى راسا و اما المكلّف الملتفت الى التمام و هو ايضا باطل و الا لكان المسافر المعتقد بوجوب القصر الملتفت الى التمام مكلّفا بالتمام و هو باطل اجماعا و هذا الاشكال سار فى جميع الوجوه الثلاثة الاخيرة نعم لو كان الوجه الاول صحيحا لاستقام المطلب فى الجملة لكن عرفت انه تصويب و دور
[١] على قول المصنف و بعض آخر