إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٨٤
برمّتها و امّا رواية إسماعيل بن جابر فهى تدلّ على وجوب قضاء ما ظن فوته لا على وجوب تحصيل الظن بالوفاء و يرد هذا على الاستدلال بخبرى مرازم و عبد اللّه بن سنان ايضا و منه يعلم ان ما اجاب به صاحب المدارك و شيخه المحقق الاردبيلى عن اعتراض الشهيد الثانى على استدلال الشيخ بالخبرين المزبورين غير صحيح لانه خارج عن مدلول خبر مرازم و اما خبر عبد اللّه بن سنان ففى دلالته كلام و سيأتى إن شاء الله اللّه قوله و حكى هذا الكلام بعينه عن النهاية لكنه لم ينسب احتمال الزامه بقضاء المعلوم تركه الى الشافعية قوله و قد صرّح الشهيدان بوجوب تحصيل العلم مع الإمكان و قد سمعت ان الشهيد قال فى الذكرى اذ لا تحصل البراءة المقطوعة إلّا به مع امكانها و ذكر الشهيد الثانى فى محكى المقاصد العليّة لو امكنه التكرار المفيد للعلم بالوفاء من غير عسر وجب و انما يكتفى بالظن عند تعذر العلم او تعسره عادة و فى محكى الروضة وجب قضاء ما تيقن به البراءة و فى محكى الروض هذا اذا لم يمكنه تحصيل اليقين و الّا وجب و فى محكى الميسيّة انّ الاقوى اعتبار العلم بدخول ما تركه فى ما فعله مطلقا و قد سمعت ما فى المصابيح من انّ مراد الجميع ان الاكتفاء بالظنّ حيث لا يمكن تحصيل العلم او يكون فيه حرج و عسر عادة و قد عرفت انّ العلامة فى محكى النّهاية و التذكرة و المحقق فى الشرائع قد عبرا بالبراءة المقطوعة ايضا قوله الشيخ فى التهذيب و قد سمعت استدلاله بالأخبار فيه ايضا- فلعلّ تمسكه فيه بقاعدة الاشتغال انما وقع تأييدا قوله و قد عرفت ان المورد من موارده الظاهر بل المقطوع ان تمسكهم فى ذلك بالاخبار كما قد عرفت و ان استدلالهم بقاعدة الاشتغال انما هو من باب التاييد نعم لا ينكر غفلة بعضهم من جهة التمسّك بقاعدة الاشتغال قوله و ربما يظهر من بعض المحققين اه هو العلّامة الطباطبائى (قدس سره) فى المصابيح على ما حكاه فى مفتاح الكرامة فلننقل كلامه المنقول فيه بتمامه لان عبادته من المشكلات قال (قدس سره) و قال الاستاذ دام ظلّه فى المصابيح الاكتفاء بغلبة الظن فيما لا يمكن فيه تحصيل اليقين هو الاصل و القاعدة فى جميع المقامات و بناء الفقه على ذلك بلا شبهة بل هو أسّ الاجتهاد و اساسه مضافا الى الاستصحاب فى الجملة لأنّ هذا القدر من جملة ما كان واجبا عليه الى تحصيل اليقين و عدم التمكن منه لا يرفع هذا القدر و دفع